طباخو الحزم في الفخ عروش النفط تحترق الطرابيش لم تصل والكومبارس يبتلعون نيران المرحلة الحاسمة

الثورة / محمد عبدالله الخربي
يُحكى في المأثور الشعبي عن شخص استأجر حارساً ضخم الجثة ليحميه من خصومه، وفي أول مواجهة حقيقية فر الحارس هارباً وترك صاحبه يتلقى اللكمات وحده، فلما عاتبه لاحقاً قال ببراءة: «أنا استُؤجرت لأخيفهم بجثتي، لا لأتلقى الضربات عنك!». هذا تماماً هو حال النظام السعودي اليوم، الذي ينطبق عليه المثل العربي الشهير: «كالمُستجيرِ من الرَّمْضاءِ بالنَّارِ»؛ فرّ من ضربات المسيرات اليمانية بالارتماء في أحضان اتفاقيات الدفاع المشترك المستوردة، فاحترقت عباءته في أبها وخميس مشيط قبل أن يجف حبر الاتفاقيات! ويبدو أن مطبخ «التحالف» في الرياض لا يزال يعاني من مشكلة أزلية في قراءة كتالوج الحرب؛ فبعد أحد عشر عاماً من تجريب كل الوصفات العسكرية، خرج علينا عباقرة التخطيط بـ 121 غارة جوية استهدفت سجوناً ومناطق مفتوحة في الجوف ومأرب، ظناً منهم أن الطيران قادر على صياغة معادلة استسلام جديدة. لكن الفاتورة اليمانية جاءت سريعة، مدفوعة القيمة بالكامل و»كاش» في مطار أبها، وقاعدة الملك خالد، ومحطات توزيع أرامكو ليتحول زلزال الثامن من سبتمبر إلى صدمة استراتيجية تهز عروش النفط وتدشن رسمياً «المرحلة العسكرية الحاسمة».
أزمة هرمونية في «الباتريوت» وبث مباشر للحرائق
المفارقة الكوميدية الساخرة تجلت بوضوح في أروقة الماكينة الإعلامية للتحالف؛ إذ أطل المتحدث باسم العدوان اللواء تركي المالكي في بيانه المذعور ليتحدث بنغمة الاسطوانة المشروخة عن «نجاح» دفاعاتهم الجوية في اعتراض الصواريخ وتدمير 99% من المسيرات، في ذات اللحظة التي كانت تبث فيها الفضائيات العالمية بالبث المباشر أعمدة الدخان الأسود وهي تتصاعد كأشجار النخيل المحترقة من قلب محطة أبها للمنتجات السائبة ومصفاة جازان التابعتين لأرامكو. هذا التناقض المفضوح جعل منظومات «الباتريوت» الأمريكية الشهيرة تبدو وكأنها تعاني من «أزمة هرمونية» شلت حركتها بالكامل أمام التكنولوجيا اليمنية المبتكرة. والأسوأ من ذلك أن البيان نفسه اعترف مرغماً بـ إصابة 73 شخصاً وتوقف مؤقت ومفاجئ للعمليات التشغيلية في قطاع الطاقة، ليتساءل المواطن السعودي بمرارة: إذا كانت دفاعاتنا قد اعترضت كل شيء كما يقول إعلامنا، فما بال محطات النفط تشتعل تحت
ارسال الخبر الى: