من طاولات الحوار إلى زنازين الانفراد الدكتور العودي يروي كواليس خديعة الاعتقال في صنعاء

كشف الدكتور حمود صالح العودي، وأستاذ جامعي متقاعد وناشط في المجتمع المدني، عن تفاصيل اعتقاله ورفيقيه أنور خالد شعب وعبد الرحمن العلفي، مؤكداً أن الاعتقال جاء بعد أيام قليلة من مشاركتهم في مبادرات حوار ومصالحة وطنية وإصدار بيان يدعو لوقف التصعيد والحرب في اليمن.
وقال العودي في مقطع فيديو مصور عن خفايا اعتقاله من قبل جماعة الحوثي قبل أشهر إنهم فوجئوا بعملية مداهمة واعتقال بعد يومين فقط من تلقيهم اتصالات من جهات رسمية تدعوهم لتقديم مبادراتهم بشأن المصالحة الوطنية.
وأشار إلى أن الاتصالات جاءت أولا من عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي علي القحوم، الذي وصفه بأنه كان حلقة الوصل معهم في كثير من الأمور، ثم في اليوم التالي من مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في عدن.
وكشف أنهم عقب ذلك التواصل شعروا بالارتياح والتوجه نحو المصالحة من قبل الجهات اليمنية، وأرسلوا رسالتين شكر لكل من زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في عدن.
وروى الدكتور العودي أن قوة أمنية كبيرة حاصرت منزله، الذي يقطنه مع أنور خالد شعب، ومنزل عبد الرحمن العلفي، قبل أن يتم اقتيادهم إلى مكان احتجاز مجهول.
وأوضح أن منزله ومكتبه، وهو مركز للدراسات والاستشارات، تعرضا لتفتيش دقيق وصفه بـغير العادي، حيث لم يترك شيء في مكانه، وتمت مصادرة أجهزة حاسوب، وكاميرا، وبعض الأدوات، والملصقات.
يضيف العودي: حُملت أنا وأنور في باص مدني... إلى مقر اعتقال لا أدري أين هو ولا ما اسمه، قال العودي، مضيفاً أنهم قضوا 22 يوماً في غرف منفصلة ومعزولة عن بعضهم البعض.
وأكد العودي أن المعاملة الشخصية خلال فترة الاحتجاز كانت طيبة وحسنة، لكنه انتقد بشدة أسلوب التحقيق الذي كان يتم في ساعات متأخرة من الليل.
ووصف جلسات التحقيق بأنها كانت أقسى على أنفسنا من أي شيء آخر، مشيراً إلى قصور في الفهم وجفوة من قبل المحققين، ومحاولات لـتركيب قضايا وتهم لا أساس لها.
وذكر أنه كان يتعامل مع المحققين، الذين كانوا في سن أبنائه،
ارسال الخبر الى: