طاغور خارج كتبه وثائق عائلية تكشف جوانب من حياته وإبداعه
في سنواته الستين، حين كان اسمه قد رسّخ مكانته في الأدب العالمي، بدأ رابندراناث طاغور يكتشف طريقاً آخر للتعبير. فقد تحولت الخربشات التي كان يتركها على هوامش دفاتره ومخطوطاته إلى رسوم وشخصياتٍ ومناظر طبيعية، ثم صارت تجربةً تشكيليةً مستقلة عُرضت في بلدان مختلفة. وبين تلك الهوامش واللوحات، تحتفظ مجموعة من الوثائق العائلية اليوم بآثار هذا التحول، وتسهّل الاقتراب من جانب أقل تداولاً في حياة الأديب الهندي، الذي امتد فضوله الإبداعي إلى ما وراء الكتابة.
هذه المجموعة هي موضوع معرض موسوم بـرابندراناث طاغور ومونغبو: مجموعة مايتريي ديفي وأرشيفها، الذي تنظمه دار كريستيز في مومباي الهندية من العاشر من الشهر الجاري إلى 18 ديسمبر/كانون الأول 2026. وتشمل أكثر من 25 عملاً فنياً، وما يزيد على 150 رسالة ومخطوطة بخط يده، ضمنها قصائد وأغان وكتب، إلى جانب طبعات أولى موقعةٍ من مؤلفاته وصور فوتوغرافية ومقتنيات شخصية. وتعود هذه المواد إلى الأرشيف الذي احتفظت به عائلة مايتريي ديفي، الكاتبة والشاعرة التي ربطتها بطاغور صلة أدبية وإنسانية وثيقة.
ومن هذه الصلة تبدأ حكاية المجموعة، التي تعود إلى قرية مونغبو الجبلية في مقاطعة دارجيلنغ. هناك، في منزل عائلة ديفي، أقام طاغور أربع مرات، وذلك بين عامي 1938 و1940، خلال العقد الأخير من حياته. وقد وجد في طبيعة القرية، التي تقع عند سفوح الهيمالايا، ملاذاً ومصدراً للإلهام، فأنجز خلالها مجموعةً من أعماله الأدبية والفنية.
يقدم المعرض أكثر من 25 عملاً فنياً، وما يزيد على 150 رسالة ومخطوطة بخط يده
ومن بين الوثائق التي سيقدمها المعرض، مخطوطة مؤرخة بسنة 1940، يرجح أنها مسودة لمذكرات طاغور Chelebela (أيام طفولتي). وحسب ما صرح به نيشاد أفاري، أمين معرض رابندرانات طاغور ومونغبو: مجموعة مايتريي ديفي وأرشيفها، لصحيفة ذا غارديان في تقرير نشرته في الثالث من الشهر الجاري، يستعيد طاغور في هذه المخطوطة سنوات طفولته في كلكتا، وما شهدته تلك المرحلة من تحولات مع دخول الكهرباء والسيارة، ويتأمل التحولات التي شهدها عصره، كما يعرض أفكاره بشأن التعليم والخيال. ويرى نيشاد أفاري، أمين
ارسال الخبر الى: