أزمة طائرة قطر إدارة ترامب تلاحق صحفيي نيويورك تايمز قضائيا
في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أصدرت وزارة العدل الأمريكية مذكرات استدعاء قضائية بحق عدد من صحفيي نيويورك تايمز، بهدف إجبارهم على الإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين كبرى، وذلك على خلفية تغطيتهم للمخاوف الأمنية المتعلقة بطائرة الرئاسة الجديدة التي أهدتها دولة قطر للرئيس دونالد ترامب.
خلفية الأزمة الأمنية
تعود جذور القضية إلى تعذر استخدام الرئيس ترامب لطائرته الجديدة -وهي من طراز جامبو أهدتها قطر- خلال عودته من قمة الناتو في تركيا. وقد كشفت التقارير الصحفية أن القرار جاء نتيجة مخاوف أمنية جوهرية، حيث تفتقر الطائرة الجديدة إلى ذات المواصفات الدفاعية والقدرات الأمنية المتقدمة التي تتميز بها طائرة الرئاسة التقليدية.
وبحسب الشهادات الميدانية، اضطر الرئيس الأمريكي إلى استقلال طائرته القديمة من تركيا وصولاً إلى المملكة المتحدة، قبل أن يغير طائرته في محطة التوقف لاستكمال رحلة العودة إلى الولايات المتحدة على متن الطائرة القطرية.
غضب في البيت الأبيض
تشير التقارير إلى حالة من الغضب الشديد سادت أوساط الإدارة الأمريكية إثر تسريب تفاصيل الواقعة، حيث اعتبرها الرئيس ترامب إحراجاً سياسياً وأمنياً علنياً. وقد تلا ذلك اجتماع طارئ في البيت الأبيض يوم الجمعة ضم مسؤولين رفيعي المستوى، بمن فيهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، تزامناً مع اتخاذ قرار إصدار مذكرات الاستدعاء.
موقف نيويورك تايمز
من جانبها، أعلنت صحيفة نيويورك تايمز عزمها الكامل على الطعن في هذه الإجراءات أمام القضاء، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل ضغطاً غير مسبوق على العمل الصحفي. ويأتي هذا التطور في ظل تاريخ من النزاعات القانونية بين وزارة العدل والمؤسسات الإعلامية حول حماية المصادر، حيث سبق أن شهدت ساحات القضاء معارك مماثلة انتهت في بعض الحالات بسحب مذكرات الاستدعاء بعد ضغوط قانونية.








ارسال الخبر الى: