ضريبة الدخل على الأفراد في عمان تعرف على الإيجابيات والسلبيات
سلط إعلان سلطنة عمان عن فرض ضريبة دخل على الأفراد لأول مرة في تاريخها الضوء على الأسباب الدافعة لها وتوقيت الإعلان عنه، وذلك في إطار تحول اقتصادي بالسلطنة يهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على عائدات النفط، استجابة لتحديات مالية متراكمة وتغيرات في المشهد الاقتصادي العالمي.
وبحسب مرسوم سلطاني، صدر أول من أمس بعد إقرار مجلس الشورى لأول قانون ضريبة على الدخل الشخصي في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الضريبة تمثل نسبة 5% من دخل كل فرد يتجاوز دخله السنوي مبلغ 42 ألف ريال عماني (نحو 109 آلاف دولار)، بعد خصم مصاريف التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الإعفاءات التي نص عليها القانون.
ووفقاً لمنشور حساب مركز التواصل الحكومي العماني، فإن القانون سيحدد كيفية تقديم الإقرار الضريبي وفقاً للنموذج المعد بصورة رقمية، على أن يتم العمل بالضريبة الجديدة اعتبارا من 1 يناير/كانون الثاني 2028، وأن يقوم رئيس جهاز الضرائب بإصدار اللائحة التنفيذية خلال عام من تاريخ إعلان فرض الضريبة، إلى جانب القرارات اللازمة لتطبيق أحكامه.
رؤية عُمان 2040
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية عُمان 2040، التي تضع في صميم أولوياتها إصلاح المالية العامة وتوسيع القاعدة الضريبية، بعد أن كشفت أزمات أسعار النفط المتكررة وجائحة كوفيد-19 هشاشة الاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية، وهو ما يتعزز هذه الأيام بتصعيد الحرب في المنطقة بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق إفادة خبير لـالعربي الجديد.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةمطالب زيادة الرواتب في عُمان تصطدم بواقعية الاقتصاد
وجاء الإعلان عن فرض الضريبة بعد سنوات من الإصلاحات المالية في سلطنة عمان، شملت تقليص الدعم وفرض ضريبة القيمة المضافة، ما أسهم في خفض نسبة الدين العام من نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي في ذروة أزمة جائحة كورونا عام 2020 إلى حوالي 35% حالياً، حسب بيانات رسمية.
ومع ذلك، فإن استمرار تقلب أسعار النفط وتباطؤ نمو الإنتاج النفطي دفع الحكومة العمانية إلى البحث عن مصادر دخل مستدامة، خاصة أن مساهمة النفط في الناتج المحلي
ارسال الخبر الى: