ضريبة البعد أصالة تواصل المسيرة بلا مفاجآت

45 مشاهدة

لا تبخل المغنية السورية أصالة نصري على جمهورها، فهي لا تلبث أن تطرح ألبوماً حتى تتبعه بآخر في العام التالي، وتُرفق ذلك بإصدار أغان منفردة بين العملين. إنها سياسة فنية اتبعتها منذ سنوات، وما زالت ماضية بها، لتصل اليوم إلى أكثر من خمسة وعشرين ألبوماً ومئات الأغاني في رصيدها. وأخيراً، أصدرت أصالة ألبومها الجديد ضريبة البعد بعد تأخير دام قرابة شهرين. قدمت في العمل عشر أغان تنوعت بين الطابعين الرومانسي والشعبي، وتعاونت خلالها مع مجموعة من الشعراء والملحنين، هم: أحمد عيسى، ومدين، ومحمود كلازا، ومصطفى العسال، ومنة القيعي، وتامر عاشور، وناصر الجيل، ومحمود الخيامي، ومحمد مصطفى.

الألبوم متنوع وغني بذوق موسيقي عالٍ، لكن مشكلته الرئيسية تمثّلت في غياب الأغنية اللافتة أو الضاربة، كما حصل في ألبومها ما قبل الماضي بأغنية فوق التي لاقت نجاحاً جماهيرياً. وعلى الرغم من تميز معظم أغاني الألبوم لحناً وكلماتٍ وأداء، إلا أنها بقيت ضمن ما يمكن تسميته بالمساحة الآمنة لأصالة: أعمال جميلة وتليق بها، لكنها لا تفاجئ المستمع أو تخترق الحدود التقليدية.

تسويقياً، سلمت أصالة توزيع الألبوم لشركة روتانا، لكن يبدو أن الشركة لم تعد تبذل الجهود السابقة نفسها في الترويج لفنانيها، وقد تكرر هذا الأمر مع ألبوم نجوى كرم الأخير. وبعد أسبوعين على صدور ضريبة البعد، لم تتجاوز مشاهدات جميع أغاني الألبوم عشرين مليون مشاهدة، وهو رقم لا يليق بمكانة فنانة بحجم أصالة.

المشكلة الثانية تكمن في غياب الهوية البصرية الموحدة للألبوم. ظهرت أصالة في معظم الكليبات بزيّ أسود مستوحى من شكل الملكة نفرتيتي، مع المخرج السوري الشاب علي حمدان، من دون أي تفسير واضح لهذه الإطلالة. كما أن الألبوم بالكامل باللهجة المصرية، من دون أن يتضمن أي أغنية سورية أو لبنانية.