ضرائب على مواقع التواصل تربك صناع المحتوى في باكستان
لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي في باكستان – كما هو الحال في دول العالم – مجرد أدوات للترفيه ونشر المعلومات، بل أصبحت واحداً من أهم مصادر الدخل لكثيرين، خصوصاً فئة الشباب. لذا، قررت الحكومة الباكستانية فرض ضرائب على الدخل الناتج من تلك الوسائل، وتحديداً يوتيوب وتيك توك وإنستغرام.
وبحسب تقرير لمعهد المحاسبين الإداريين، فإن الحكومة تتابع هذه القضية منذ زمن بعيد، لكنها قررت الآن فرض الضرائب ضمن الميزانية الفدرالية لعام 2025-2026، المزمع تقديمها إلى البرلمان للتصديق عليها في العاشر من شهر يونيو/حزيران المقبل. وأضاف المعهد أن الحكومة قررت فرض ضريبة بنسبة 3.5% على الدخل الناتج من يوتيوب وتيك توك وإنستغرام، مشيراً إلى أن النسبة قد ترتفع في السنوات القادمة.
وهذه الخطوة هي الأولى من نوعها في محاولة لإدخال اقتصاد المؤثرين أو دخلهم السنوي ضمن النظام الضريبي، وهو ما يشكّل سابقة في تاريخ مواقع التواصل الاجتماعي في باكستان.
وقد أثار الخبر قلق صناع المحتوى والمؤثرين، إذ أكد كثيرون أن هذه الخطوة ستؤثر في أرباحهم وأعمالهم، وأعربوا – إلى جانب عدد من المراقبين – عن خشيتهم من وقوع فساد مشابه لما يحدث في قطاعات أخرى. ويرى كثير من المراقبين أن الخطوة إيجابية من حيث المبدأ، لكنها تحتاج إلى آلية منسّقة لضمان الشفافية ومنع الفساد، وللفصل بين أصحاب الأرباح الكبيرة والصغيرة.
/> إعلام وحريات التحديثات الحيةقانون الجرائم الإلكترونية الجديد يلقى اعتراضات في باكستان
وفي الشأن، يقول الإعلامي والمهتم بشؤون وسائل التواصل الاجتماعي محمد جنيد لـالعربي الجديد: الخطوة في الأساس جيدة، لكن المشكلة في باكستان تكمن في تنفيذ الخطط؛ فالفساد هو أول ما يُخشى تسلله إلى عملية فرض الضرائب وجمعها. فغالباً ما يتمكن أصحاب الدخل الكبير من الإفلات عبر دفع الرشاوى، كما يحصل في قطاعي التجارة والاستثمار.
ويُوضح جنيد أن الحكومة، عبر قانونها الجديد، ضيّقت أصلًا الخناق على مواقع التواصل الاجتماعي، فعندما ينشر أي شخص محتوى، بات يفكر مراراً قبل ذلك خشية أن يُعتبر مساساً بمؤسسات الدولة، فيُحظر حسابه ويُعاقب.
ارسال الخبر الى: