ضحكتان غرقا في صمت الإهمال تعز تبكي طفليها بـ أيلول ومجاهد والسيول تروي قصص الموت كل عام

31 مشاهدة



تقارير خاصة

(عرب تايم)خاص

حين تتحول الأمطار إلى قبور مائية.

في مدينة تلفظ أنفاسها الأخيرة تحت وطأة الحصار والإهمال، لا تكتفي الحروب بقتل الأجساد، بل تمتد لتغتال أبسط حقوق الأطفال في الحياة. وفي مشهد لا يختلف كثيراً عن سابقه، خطفت سيول تعز الجارفة ضحيتين جديدتين خلال ساعات، ليكتب الطفلان أيلول ومجاهد أسميهما بقلم الغدر المؤسساتي، ويُضافان إلى قائمة طويلة من الأبرياء الذين لم يمتوا غرقاً في المياه، بل في بحر من التقصير المتعمد والصمت المريع.

هذا ليس تقريراً عن حادثة. هذا بكاء على طفولة ذُبحت مرتين: مرة بالمياه الجارفة، ومرة بغياب من كان يجب أن يحميها.

أيلول.. طفل العشرة ربيعاً صرخ فلم يسمعه أحد.

«أيلول».. اسم يتيم جميل، كأيام الخريف عرب تايمى. لكن القدر شاء أن يكون هذا الطفل الصغير شاهداً على بشاعة الإهمال. في مساء الخميس، بينما كانت السماء تبكي على تعز، كان أيلول ذو الأعوام العشرة يلهو قرب حي الكوثر، حيث حاجز شبكي صدئ معَد لحماية مدخل عبّارة، كان يجب أن يكون سور أمان، فكان بوابة للموت.

جرفته المياه كريشة خفيفة، وبدأت رحلة الرعب. شهود عيان يروون أن الطفل أطلق صرخات استغاثة وهو يصارع الموج في سائلة عصيفرة، ونظراته المذعورة تبحث عن يد تنتشله من براثن الموت. لكن أحداً لم يتحرك. أو ربما تحركوا متأخرين. أو ربما لم يقدروا. أو ربما… لا أعذار.

آخر ما رآه أيلول قبل أن تبتلعه الأمواج كانت منطقة المفتش، حيث ظل يقاتل الأمواج العاتية بذراعين صغيرين لا تقوى على شيء. بعد 17 ساعة من الفقدان والألم، عُثر على جثمانه الصغير جثة هامدة في حوض سد العامرية، حيث تتجمع كل سيول تعز، وكأن المدينة بأسرها تفرغ أحزانها هناك.

17 ساعة.. كانت كافية لأن يتحول أيلول من طفل حي يضحك إلى خبر عابر في نشرة أخبار.

مجاهد.. والموت ينتظر في منطقة الدحي.

لم تكف السماء عن البكاء، ولم تكف تعز عن النحيب. في اليوم نفسه، وفي مشهد يوحي بأن الموت قد نصب كميناً للأطفال، كان

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح