ضارعات سورية أصوات مسرحية لاجئة في لندن
يقدّم العرض المسرحي ضارعات سورية تجربة إنسانية حول اللجوء والتهجير، حيث تتقاطع الأسطورة القديمة مع شهادات واقعية لنساء سوريات لاجئات، في محاولة لخلق مساحة للحوار والتأمّل في مصائر بشرية تتجاوز الزمن. تتواصل عروض المسرحية حتى مساء غدٍ الأحد في هوكستون هول بلندن، وهي من إنتاج فرقة Border Crossings، وتمزج بين نص مقتبس من إسخيلوس، كُتب قبل 2500 عام، وشهادات حقيقية لنساء سوريات يُقمن في تركيا.
تركّز المسرحية على تجربة النساء اللاجئات خلال سنوات الثورة السورية، مسلّطة الضوء على التحديات الاجتماعية التي تواجههن، مثل العزلة، والاعتماد الاقتصادي، وصعوبة الاندماج في مجتمعات جديدة. كما تتيح للجمهور المشاركة في نقاش حيّ مع الممثلين، لتشجيع الحوار وتعميق الفهم الإنساني، مع تذكير بأن اللاجئين ليسوا أعداء وأن السياسات المغلقة تحتاج إلى تفكير واعٍ.
يبدأ العرض بنصّ إسخيلوس الأصلي، ثم يظهر الممثلون توبي كينغ باكاري وفلاد غواردس وألبي ماربير على المسرح لشرح طبيعة المسرح الإغريقي القديم وكيف كان يُعرض، بينما يظهر الكورال النسائي في صورة نساء سوريات جرى تصويرهنّ في تركيا، يتحرّكن ببطء ويردّدن نصوص الكورال في كلمات مشحونة بالقوة والعاطفة.
/> أخبار ثقافية التحديثات الحيةالهاربات تفتتح الدورة الـ35 من أيام الشارقة المسرحية
تنقسم المسرحية إلى مسارات متوازية تجمع بين سرد قصة النص القديم، وشهادات اللاجئات، وقصص شخصية للممثلين عن تجربتهم في المشروع، ومشاهد مسرحية مستوحاة من الموضوعات المطروحة، لتشكل تجربة تفاعلية تتيح للمشاركات التعبير عن شهاداتهنّ، وهي المرّة الأولى التي تقدّم فيها المسرحية خارج تركيا.
يعود تطوير فكرة المسرحية إلى عام 2018، حين شارك المدير الفني للفرقة البريطاني مايكل والينغ في مشروع فني لاستكشاف دور الثقافة في معالجة أزمة اللاجئين، حيث التقى بالباحثة إلكي سانليير من جامعة تشوكوروفا في أضنة بتركيا، ليشرعا معاً في تطوير العمل الفني بهدف إبراز الجانب الإنساني لقضايا اللجوء. وفي أواخر 2023، عمل والينغ مع تعاونية مريم للنساء في تركيا، حيث أُشركت النساء في سرد قصصهنَّ، في محاولة لإكساب العرض طابعاً عادلاً ومراعياً لمساهمات المشاركات الفردية.
ارسال الخبر الى: