صيف اللاحرب واللاسلام بين واشنطن وطهران

29 مشاهدة

في إفادته يوم الأربعاء الفائت أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن الحرب مع إيران قد انتهت الآن. وبقوله: الآن، ومن دون أن يشير إلى كيف انتهت، ترك الأمر معلقاً، بينما أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ذات اليوم الإشارة نفسها تقريباً عندما قال إنه لن يعود إلى الحرب إلا إذا سقط ضحايا في صفوف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة، وهو احتمال مستبعد في غياب العمليات العسكرية. وسط هذا التراجع الاضطراري المبطّن، صوّت مجلس النواب بأغلبية 215 مقابل 208، بعد انضمام 4 جمهوريين إلى الديمقراطيين، لتقييد صلاحيات الرئيس وحمله على العودة إلى الكونغرس للحصول مسبقاً على موافقته قبل القيام بأي عملية عسكرية. والخطوة رمزية، إذ تحتاج إلى تصويت مماثل في مجلس الشيوخ، ثم إلى أغلبية الثلثين في المجلسين لكسر فيتو الرئيس المتوقع على تمريرها. ومثل هذه الأغلبية متعذرة في الوقت الحاضر. مع ذلك، جرى التصويت، وهو ما يعكس التسليم الواسع والمتزايد في واشنطن بأن عجلات الحرب غرقت في رمال الحسابات المغلوطة، بما أوصل المفاوضات إلى معادلة مسدودة المخارج، حتى إشعار آخر. وكأن إيران تريد ثمن صمودها، وواشنطن تريد ثمن تفوقها، وليس هناك من يدفع أياً من الثمنين في ضوء المعطيات الراهنة.

حول هذه العقدة تدور المداولات والقراءات لاحتمالات تجدد الحرب أو التوصل إلى سلام، التي تتقاطع عند أكثر من نقطة، أبرزها أن الوقت كلما طال ازدادت خسائر رئاسة ترامب. فمنسوب الرفض المحلي للحرب يرتفع، فيما الانتخابات النصفية تقترب، ومعاكسة الجمهوريين في الكونغرس له تتزايد بصورة طردية مع ارتفاع أسعار الطاقة المرشحة للتفاقم قريباً مع انخفاض احتياطات الدول من النفط. واستمرار إغلاق هرمز يثير تساؤلات. فالبحرية الأميركية بإمكانها فتح المضيق بالقوة، حسب الخبراء العسكريين الأميركيين. لكن الإدارة تراهن على فعالية الحصار الذي يمنع تصدير النفط الإيراني. ومنعه يهدد، حسب التقديرات الأميركية، بنفاد الحاويات لدى طهران، بما يزيد الضغوط عليها لتقديم تنازلات، وإلا تصبح مضطرة إلى وقف ضخ النفط، وبالتالي انتظار فترة لإعادة تشغيل البنية التحتية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح