صيف الجبال المهرجانات في جبال الساحل السوري
تستعيد المناطق السورية المختلفة حياتها شيئاً فشيئاً، ويشهد فصل الصيف مهرجانات وأنشطة متنوعة، تنظم الوزارات والمحافظات بعضها، وتظم الجهات الأهلية بعضها الآخر.
لم تكن المهرجانات الصيفية في مشتى الحلو وصافيتا هذا العام مجرد برنامج من الحفلات والأنشطة التي ترافق الموسم السياحي، بل بدت مساحة لاستعادة جانب من ذاكرة المكان، من خلال الفنون والحرف والموسيقى، وإشراك الأهالي والأطفال في فعاليات تتصل بحياتهم اليومية وتراث منطقتهم.
في مشتى الحلو أقيم مهرجان دلبة المشتى للثقافة والفنون بدورته الرابعة عشرة، بين 30 يوليو/ تموز و1 أغسطس/ آب 2026، بتنظيم الملتقى الثقافي الخيري في المشتى، وبرعاية وزارة الثقافة في الجمهورية السورية. حمل هذا العام شعار أنت الدني يا وطني.. فيروز.
واختيار اسم فيروز عنواناً للدورة لم يكن مصادفة، بحسب نائبة رئيس مجلس الإدارة في الملتقى أورور حنا، فصوت فيروز استدعاء لهوية ضائعة في أزماتنا المستمرة، وتأكيد انتمائنا إلى هذه الأرض القوية المجبولة بالفرح، وتكريم لهذه السيدة التي كان لصوتها دور في صياغتنا أشخاصاً على مدى أجيال كاملة.
ولم يتوقف المهرجان عند الموسيقى. فمنذ دورته الأولى عام 2013، خصص مساحة للرياضة، والحرف اليدوية والمهن التقليدية، في محاولة للحفاظ عليها من الاندثار وإبقاء الصلة بينها وبين الأجيال الجديدة. وشهدت الدورة الحالية ورشاً للتدريب المجاني في الخزف، إلى جانب بازار لمنتجات غذائية ونسيجية محلية، ليكون ضماناً لاستدامة المهن، ومنح الحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة منصة اقتصادية.
وحضرت البيئة أيضاً في البرنامج، من خلال فعالية معرض إشارات الغابة، التي نفذها خمسة نحاتين شباب، مستخدمين مواد أعيد تدويرها لصناعة منحوتات لحيوانات برية، وُزّعت في غابة جبل المشتى. وشارك الأطفال في عدد من الأنشطة، في محاولة لربط الفن بالتوعية البيئية والاجتماعية، وليس نشاطاً ترفيهياً فقط.
تمت دعوة كبار السن إلى إحياء اللعبة باعتبارها جزءاً من الموروث الشعبي لمشتى الحلو، ويجب ألا يندثر، لما تحمله من رياضة فكرية وتعزيزها للروابط الاجتماعية
ومن الفعاليات التي جذبت المشاركين، لوحة فسيفسائية لوجه فيروز، نفذها الفنان بسام بيضون بمشاركة مجموعة من الأطفال. ويقول بيضون إن اختياره الفسيفساء
ارسال الخبر الى: