صواريخ الحوثي نحو الجنوب حين تتحول الهجمات إلى اعتراف بالعجز عن حسم المعركة في الجبهات

2026-10-25 19:50:02
صوت المقاومة الجنوبية/متابعات
في تطور يعيد تسليط الضوء على طبيعة المواجهة العسكرية في اليمن، يثير استهداف الجنوب بالصواريخ من قبل جماعة الحوثي تساؤلات واسعة بشأن دلالات هذه الهجمات، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مسار المواجهة، في ظل استمرار التعقيدات العسكرية والسياسية التي تشهدها البلاد. فبدلًا من تحقيق اختراقات حاسمة في الجبهات، تبرز الهجمات الصاروخية بوصفها أحد الخيارات التي تلجأ إليها الجماعة لتوسيع نطاق المواجهة وإيصال رسائل تتجاوز حدود الميدان العسكري.
ويرى مراقبون أن توجيه الصواريخ نحو الجنوب يمكن قراءته في سياق محاولات الضغط العسكري والنفسي، خصوصًا عندما تتعثر الخيارات الميدانية أو تواجه القوات المهاجمة صعوبات في تحقيق أهدافها. فالحروب لا تُقاس فقط بعدد الصواريخ التي تُطلق أو باتساع رقعة الاستهداف، وإنما بمدى القدرة على تحقيق أهداف عسكرية واضحة، وتغيير موازين القوى على الأرض، وفرض وقائع جديدة يصعب تجاوزها.
ومن هذا المنطلق، يبرز تساؤل جوهري: هل تعكس الهجمات الصاروخية على الجنوب رغبة في توسيع دائرة المواجهة لتعويض تعثر العمليات البرية، أم أنها تأتي ضمن استراتيجية عسكرية تهدف إلى تشتيت الخصوم واستنزاف قدراتهم وإبقائهم تحت ضغط مستمر؟
تعثر الجبهات والبحث عن بدائل
تُعد الجبهات العسكرية المقياس الأهم لتقييم مسار أي مواجهة، إذ تكشف طبيعة التحركات الميدانية وحجم التقدم أو التراجع عن مدى قدرة الأطراف المتحاربة على تحقيق أهدافها. وفي الحالة اليمنية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الانقسامات السياسية والتحديات الاقتصادية والإنسانية، فإن اللجوء إلى الصواريخ قد يحمل أبعادًا تتجاوز الأثر العسكري المباشر.
فحين تعجز العمليات الميدانية عن إحداث تغيير حاسم، قد تتجه الأطراف المتحاربة إلى وسائل أخرى تتيح لها إظهار قدرتها على المبادرة، وفرض معادلات ضغط جديدة، وإبقاء خصومها في حالة استنفار. غير أن هذا التوجه لا يعني بالضرورة أن إطلاق الصواريخ دليل قاطع على الفشل في الجبهات، بل إن دلالته تتوقف على طبيعة العمليات المتزامنة، والنتائج المحققة على الأرض، والأهداف التي تسعى الجهة المنفذة إلى بلوغها.
ومع ذلك، فإن القراءة السياسية والعسكرية لهذه الهجمات تفتح الباب أمام تفسير
ارسال الخبر الى: