صنعاء عزوف شعبي وإهمال صحي يحولان المساجد إلى دور مهجورة

أفادت مصادر محلية وشهادات سكان في العاصمة المختطفة صنعاء وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، عن ظاهرة متصاعدة تتمثل في عزوف المصلين عن ارتياد المساجد، وتراجع لافت في أعداد المصلين حتى في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، حيث باتت الكثير من بيوت الله تشكو هجراناً ملحوظاً رغم وجودها وسط تجمعات سكنية مكتظة.
وأكد سكان محليون أن العديد من المواطنين الذين تقع منازلهم بجوار المساجد مباشرة باتوا يمتنعون عن دخولها، في سلوك يعكس حالة من النفور الشعبي جراء تحويل المساجد من دور للعبادة إلى منصات لبث خطاب الفرقة والتحريض الطائفي، وفرض خطباء ومحاضرات تكرس الانقسام المجتمعي.
إلى ذلك، تشهد مساجد صنعاء حالة غير مسبوقة من الإهمال والتردي الصحي وصل حد إغلاق عدد من المساجد كـ مسجد فيصل وعبدالله بن مسعود نتيجة تفشي حشرة الكتن والأوبئة في سجادها وفرشها، بعد تحويلها من قبل عناصر المليشيا إلى أماكن للمقيل والنوم.
وأوضحت المصادر أن السياسات الممنهجة التي تتبعها المليشيا، بما في ذلك إقحام الشعارات الطائفية داخل قدسية الصلاة، جنباً إلى جنب مع غياب الرعاية والنظافة رغم الجبايات المهولة التي تُجمع باسم الأوقاف، دفعت الكثيرين لتفضيل الصلاة في منازلهم خشية انتقال العدوى والحشرات أو الهروب من الخطاب المتشنج، وهو ما يعكس حجم الانهيار الخدمي وعودة أمراض لم يعرفها اليمنيون إلا في عهود الإمامة البائدة.
ارسال الخبر الى: