بين بيان صنعاء المرتقب ووساطات الرياض المنطقة على أعتاب لحظة مفصلية
269 مشاهدة
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

تعيش المنطقة واحدة من أكثر مراحلها حساسية منذ سنوات، مع دخول المواجهة بين صنعاء والرياض منعطفاً تتقاطع فيه مؤشرات التصعيد العسكري مع محاولات اللحظة الأخيرة لإنقاذ المسار السياسي، فبينما تستعد قوات صنعاء لإعلان “موقف مهم يوم غد الاثنين، تتحرك الأمم المتحدة عبر الوساطات في سباق مع الزمن لاحتواء مواجهة تبدو أقرب من أي وقت مضى بين صنعاء والرياض.
ولم يكن إعلان الناطق الرسمي باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، اليوم الاحد عن بيان مرتقب “يليق بتطلعات الشعب اليمني”، مفاجئاً في سياق التطورات المتسارعة، بل جاء امتداداً لمسار تصاعدي بدأ الخميس الماضي، عندما أعلن السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن صنعاء تتجه نحو “قرار حاسم ومفصلي” يعبر عن خيار الشعب اليمني، بعد الخروج الجماهيري في جمعة “النفير والتحذير للسعودية” .
وفي اليوم التالي، خرجت حشود مليونية في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات مطالبةً قوات صنعاء بتنفيذ معادلة “الحصار بالحصار” إذا لم ترفع السعودية القيود المفروضة على اليمن، في مشهد عكس تصاعد المزاج الشعبي المؤيد للانتقال من مرحلة التحذير إلى مرحلة فرض معادلات جديدة.
ولم تمض ساعات على تلك المسيرات حتى أعلن وزير الدفاع في صنعاء اللواء الركن محمد العاطفي رفع مستوى الجاهزية في مختلف تشكيلات القوات المسلحة، مؤكداً استعدادها لتنفيذ أي توجيهات تصدر عن القيادة، ومحذراً من أن استمرار الحصار سيقابله تطبيق معادلة “الحصار بالحصار، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ”، في مؤشر على أن المؤسسة العسكرية كانت تواكب التصعيد السياسي والشعبي بخطوات عملية على الأرض.
وفي اليوم التالي، السبت، رسم وفد صنعاء المفاوض حدود أي مسار محتمل لخفض التصعيد، مؤكداً أن أي اتفاق مع الرياض لن يكون قابلاً للحياة ما لم يتضمن معالجة شاملة للملفات الإنسانية، وفي مقدمتها فتح مطار صنعاء أمام جميع الوجهات، وصرف مرتبات الموظفين، ورفع القيود المفروضة على اليمن، رافضاً ما وصفه بالحلول الجزئية أو الشكلية.
وفي المقابل، كانت الرياض تتحرك في محاولة لاحتواء التصعيد، عبر خطوات متدرجة بدأت بملف الطيران، من خلال
ارسال الخبر الى: