صندوق النقد الحرب ستلقي بتداعياتها على الاقتصاد المغربي
قال صندوق النقد الدولي إن الحرب في الشرق الأوسط ستلقي بتداعياتها على نمو الاقتصاد المغربي في المدى القريب عبر ارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع الطلب الخارجي. وذهب صندوق النقد الدولي، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني مساء الاثنين، عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، والمراجعة النصفية لاتفاقية خط الائتمان المرن مع المغرب، إلى أن نمو الاقتصاد في العام الماضي بلغ نحو 4.9% مدعوماً بتعافي الإنتاج الزراعي وتسارع وتيرة مشاريع البنية التحتية الكبرى. غير أن ارتفاع معدلات البطالة لا يزال يُشكّل تحديًا بالغ الأهمية. وظل متوسط التضخم منخفضًا عند 0.8%.
وأكد البيان أن آفاق النمو تبقى قوية، مدعومة بمحركات داخلية متينة، إذ يُتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.4% عام 2026 و4% على المدى المتوسط، في ظل افتراض عودة الإنتاج الزراعي إلى مستوياته الطبيعية واستمرار الاستثمار في البنية التحتية، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص. غير أنه توقع أن يلقي النزاع الدائر في منطقة الشرق الأوسط بظلاله على آفاق النمو في المدى القريب، في ظل اضطرابات أسواق السلع الأولية العالمية وتراجع الطلب العالمي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين.
ويترقب أن يرتفع معدل التضخم بصورة مؤقتة خلال عام 2026 من مستوياته المنخفضة الراهنة، تحت وطأة ارتفاع أسعار الطاقة بصفة أساسية، قبل أن يستقر عند حدود 2% على المدى المتوسط. ويُرجح الصندوق أن يتسع عجز الحساب الجاري بشكل معتدل نظراً للمحتوى الاستيرادي المرتفع لاستثمارات البنية التحتية وارتفاع تكلفة واردات السلع الأساسية. ويشدد على أهمية الحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات الدولية، حيث سيتسق العجز المالي الإجمالي لعام 2026 والمدى المتوسط مع مسار تدريجي لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 60.5% بحلول عام 2031.
ويستحضر الصندوق تصاعد المخاطر المرتبطة بتنامي حالة عدم اليقين الخارجي، حيث تشمل المخاطر الخارجية تزايد تقلبات أسعار السلع الأولية في ظل الغموض العالمي والحرب الجارية في المنطقة، وارتفاع الحواجز التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية التي قد تُثقل كاهل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو. وتحدد
ارسال الخبر الى: