صندوق النقد الحرب ستلقي بتداعياتها على الاقتصاد المغربي
43 مشاهدة
قال صندوق النقد الدولي إن الحرب في الشرق الأوسط ستلقي بتداعياتها على نمو الاقتصاد المغربي في المدى القريب عبر ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب الخارجي وذهب صندوق النقد الدولي في بيان نشره على موقعه الإلكتروني مساء الاثنين عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026 والمراجعة النصفية لاتفاقية خط الائتمان المرن مع المغرب إلى أن نمو الاقتصاد في العام الماضي بلغ نحو 4 9 مدعوما بتعافي الإنتاج الزراعي وتسارع وتيرة مشاريع البنية التحتية الكبرى غير أن ارتفاع معدلات البطالة لا يزال يشكل تحديا بالغ الأهمية وظل متوسط التضخم منخفضا عند 0 8 وأكد البيان أن آفاق النمو تبقى قوية مدعومة بمحركات داخلية متينة إذ يتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4 4 عام 2026 و4 على المدى المتوسط في ظل افتراض عودة الإنتاج الزراعي إلى مستوياته الطبيعية واستمرار الاستثمار في البنية التحتية مع توسيع مشاركة القطاع الخاص غير أنه توقع أن يلقي النزاع الدائر في منطقة الشرق الأوسط بظلاله على آفاق النمو في المدى القريب في ظل اضطرابات أسواق السلع الأولية العالمية وتراجع الطلب العالمي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين ويترقب أن يرتفع معدل التضخم بصورة مؤقتة خلال عام 2026 من مستوياته المنخفضة الراهنة تحت وطأة ارتفاع أسعار الطاقة بصفة أساسية قبل أن يستقر عند حدود 2 على المدى المتوسط ويرجح الصندوق أن يتسع عجز الحساب الجاري بشكل معتدل نظرا للمحتوى الاستيرادي المرتفع لاستثمارات البنية التحتية وارتفاع تكلفة واردات السلع الأساسية ويشدد على أهمية الحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات الدولية حيث سيتسق العجز المالي الإجمالي لعام 2026 والمدى المتوسط مع مسار تدريجي لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 60 5 بحلول عام 2031 ويستحضر الصندوق تصاعد المخاطر المرتبطة بتنامي حالة عدم اليقين الخارجي حيث تشمل المخاطر الخارجية تزايد تقلبات أسعار السلع الأولية في ظل الغموض العالمي والحرب الجارية في المنطقة وارتفاع الحواجز التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية التي قد تثقل كاهل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو وتحدد المخاطر الداخلية الرئيسية في احتمال ضعف العوائد الاقتصادية المترتبة على تنفيذ الاستثمارات في البنية التحتية العامة ما قد يفضي إلى تراجع النمو والتشغيل وفي حال تحقق هذه المخاطر السلبية فإن هامش السياسات المتاح إلى جانب خط الائتمان المرن الذي يتيحه الصندوق للمغرب في حدود 4 5 مليار دولار سيساعد الاقتصاد على التكيف بسلاسة nbsp وشدد كينجي أوكامورا نائب المدير العام للصندوق على أن الاقتصاد المغربي واصل إظهار صموده القوي وقد عززت قطاعات الزراعة والبناء والسياحة النشاط الاقتصادي في عام 2025 وتوقع في البيان ذاته أن يحافظ زخم النمو على قوته في عام 2026 وعلى المدى المتوسط مدعوما بالاستثمار في البنية التحتية من القطاعين العام والخاص وأشار أوكامورا إلى أن الحرب الجارية في الشرق الأوسط ستلقي بتداعياتها على النمو في المدى القريب من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب الخارجي ما يفرض بوجهة نظره الحفاظ على سياسات اقتصادية كلية حصيفة وإدارة المخاطر المالية والاقتصادية بعناية والتوسع في الاستثمار في رأس المال البشري وضمان التنفيذ الراسخ للإصلاحات الهيكلية بما يدعم نموا شاملا وخلق فرص عمل