صندوق إيران الاستثماري تعويضات مقنعة أم آلية اقتصادية جديدة
شكّل مطلب الحصول على تعويضات عن الأضرار التي خلّفتها الحملة الأميركية الإسرائيلية أحد أبرز الشروط التي تمسكت بها إيران لوقف الحرب، وهو ما أكده المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيانه الصادر في الثامن من إبريل/نيسان بشأن الهدنة، حيث شددت إيران على ضرورة معالجة الخسائر التي لحقت بها نتيجة الحرب.
غير أن مذكرة التفاهم لم تتضمن مصطلح التعويضات بشكل صريح، بل استخدمت تسميات بديلة مثل صندوق إعادة الإعمار والتنمية، بما يشير إلى معالجة المطلب الإيراني بصيغة مختلفة. كما رُبط التنفيذ النهائي لهذا البند بالتوصل إلى اتفاق نووي شامل، من خلال إنشاء صندوق مخصص لإعادة الإعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني، بما يتيح لإيران الحصول على الموارد اللازمة لإصلاح الأضرار التي لحقت بها.
وأشارت مذكرة التفاهم في بندها السادس إلى إنشاء هذا الصندوق، إذ نصت على تعهد الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها الإقليميين من دون تسميتهم، بإطلاق برنامج حتمي متفق عليه بين الطرفين لإعادة إعمار وتنمية اقتصاد إيران، مع توفير ما لا يقل عن 300 مليار دولار. إلا أن المذكرة أوضحت في الوقت نفسه أن استكمال الآليات التنفيذية لهذا البرنامج، باعتباره جزءاً من الاتفاق النهائي، يجب أن يتم خلال 60 يوماً، ما يعني أن تشغيل الصندوق وتفعيله يبقيان مرتبطين بالتوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.
وبموجب البند السادس، تتعهد الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون بإنشاء برنامج ملزم لإعادة إعمار الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتنميتها اقتصادياً، مع توفير ما لا يقل عن 300 مليار دولار، على أن تُستكمل آليات تنفيذ البرنامج ضمن الاتفاق النهائي خلال 60 يوماً، فيما تلتزم واشنطن بتقديم جميع التأكيدات والإعفاءات والتصاريح اللازمة لإتمام المعاملات المالية ذات الصلة.
وفي هذا السياق، قال عضو لجنة الصناعات والمناجم في البرلمان الإيراني جواد حسيني كيا، اليوم الخميس، في تصريحات لموقع تابناك الإيراني المحافظ، إن الأميركيين أبلغوا المفاوضين الإيرانيين بأن إدراج كلمة تعويضات في نص مذكرة التفاهم سيُفسَّر بأنه اعتراف بالمسؤولية وإقرار بالتسبب في الأضرار وارتكاب جريمة حرب، ولذلك جرى البحث عن تسمية بديلة.
/>ارسال الخبر الى: