صناديق تركيا من أرباح خيالية إلى أزمة سيولة تهز الأسواق
تدخل السلطات التركية على خط أزمة متسارعة في سوق صناديق الاستثمار، بعدما بدأت اضطرابات لدى بعض أبرز مديري الأصول تهدد بالامتداد إلى القطاع المالي الأوسع، في وقت تحولت فيه رهانات ضخمة على أسهم محدودة السيولة إلى أزمة دفعت الجهات التنظيمية إلى تصفية عشرات الصناديق وفرض قيود على التداول.
وأعلنت السلطات، الخميس، حزمة إجراءات لاحتواء الاضطرابات، من بينها خطط لتصفية أكثر من 100 صندوق تديرها شركة تيرا بورتفوي (Tera Portföy) وبوسولا بورتفوي (Pusula Portföy) وخمس شركات أخرى، بقيمة إجمالية تقارب 20 مليار دولار. كما قدمت الجهات التنظيمية شكاوى جنائية بحق عشرات الأشخاص وفرضت حظراً على التداول بحق مديري شركتين على خلفية اتهامات بالتلاعب في أسعار أسهم.
وجاءت الإجراءات بعد اجتماع طارئ قاده وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، إذ قالت السلطات إن المشكلات الراهنة مؤقتة وتمكن إدارتها، فيما أعلن البنك المركزي التركي سلسلة إجراءات لتعزيز السيولة، مؤكداً استعداده لاتخاذ خطوات إضافية عند الحاجة.
وأعطت الأسواق إشارات أولية على استيعاب الإجراءات. واستقر مؤشر بورصة إسطنبول 100 بعد موجة بيع استمرت ثلاثة أيام وأفقدته نحو 10% من قيمته، بينما قفز مؤشر أسهم البنوك بما يصل إلى 9.4%. لكن الهدوء لم يشمل السوق بأكملها، إذ واصلت مئات الأسهم الصغيرة خارج المؤشرات الرئيسية التراجع، واقترب أكثر من 100 سهم من الحد الأقصى المسموح به للخسائر اليومية، والبالغ نحو 10%.
وتسلط الأزمة الضوء على المخاطر التي رافقت النمو السريع لصناعة صناديق الاستثمار التركية، بعدما عمد بعض المديرين إلى بناء مراكز كبيرة في أسهم لا تتمتع بسيولة كافية، ما جعل الخروج من هذه الاستثمارات صعباً عندما بدأت طلبات الاسترداد تتزايد.
/> أسواق التحديثات الحيةنتائج اجتماع عاجل حول أسباب التقلبات المالية في السوق التركية
وفي قلب هذه الاضطرابات، برزت تيرا بورتفوي، شركة إدارة أصول أسسها إمري تيزمن، وتدير نحو 730 مليار ليرة تركية، أي قرابة 15 مليار دولار. وكانت الشركة قد أثارت اهتمام الأوساط المالية في إسطنبول بعدما حقق صندوقها الرئيسي عائداً تجاوز 66 ألفاً
ارسال الخبر الى: