خفضت صناديق التقاعد الهولندية استثماراتها في إسرائيل لتصل قيمة حيازاتها من الشركات المستبعدة التي تشمل أسهما وسندات إلى نحو 151 مليون يورو 177 مليون دولار منذ نهاية يونيو حزيران وذلك لاشتباهها بارتباط تلك الشركات بانتهاكات لحقوق الإنسان في فلسطين وقال المتحدث باسم صندوق التقاعد الهولندي لصناعات المعدن والتكنولوجيا إن القرار جاء بعد عملية تقص وفحص دقيق مكثفة استغرقت عدة أشهر وشملت الشركات بوكينغ الأميركية للسفر عبر الإنترنت سيمكس ساب دي سي في لصناعة الإسمنت وموتورولا سوليوشنز وهي شركة مزودة لمعدات الاتصالات وأضاف المتحدث أن محادثات السلام المقرر إجراؤها في مصر لن تغير موقف صناديق التقاعد الهولندية صناديق التقاعد الهولندية ترفض صيانة المستوطنات وتعكس عمليات سحب الاستثمارات حالة متزايدة من القلق بين بعض مالكي الأصول ومديريها من أن استثماراتهم قد تساهم في استمرار إنشاء وصيانة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وفي الحرب على غزة وقال المتحدث باسم صناديق التقاعد الهولندية إن إجراءات العناية الواجبة المعززة تطبق على الشركات المعرضة لمناطق عالية المخاطر ومتأثرة بالنزاعات وباع إيه بي بي ABP وهو أكبر صندوق تقاعد هولندي حصته في شركة كاتربيلر الأميركية حسبما ما أكدته الناطقة باسمه في 1 أكتوبر تشرين الأول الجاري عقب تقارير نشرتها وسائل إعلام محلية أفادت باستخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي آليات تابعة للشركة وفي نهاية مارس آذار الماضي كان صندوقnbsp إيه بي بي وهو مستثمر رئيسي في دول عدة حول العالم لا يزال يمتلك حصة تقدر بنحو 387 مليون يورو في شركة كاتربيلر nbsp وشدد صندوق التقاعد الهولندي الذي يغطي ثلاثة ملايين موظف في المؤسسات الرسمية أو التعليمية في هولندا في بيان أرسله إلى وكالة فرانس برس في ذات التاريخ على مراعاته للمسؤولية الاجتماعية وهو ما يفسر خطوته الأخيرة وأكد متحدث باسم شركة سيمكس أن الشركة لا تدير عمليات في الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤكدا أنها ملتزمة بإدارة عملياتها وفقا للقانون الدولي وأعلى المعايير الأخلاقية ولم يدل المتحدثون باسم شركات كاتربيلر وبوكينغ وموتورولا بأي تعليقات صندوق الثروة النرويجي وفي أغسطس آب الماضي أدرج صندوق الثروة السيادية النرويجي الذي تبلغ قيمته تريليوني دولار شركة كاتربيلر على قائمة المستبعدين وذلك بسبب استخدام إسرائيل جرافاتها لتدمير ممتلكات فلسطينية في غزة والضفة الغربية وقد لاقت هذه الخطوة إدانة سريعة من الحزب الجمهوري تضمنت تهديدات بالانتقام ورغم ردود الفعل السياسية السلبية يخشى بعض مديري الأصول من أن الاستمرار في الاستثمار يمثل مخاطرة كبيرة وفي 11 أغسطس آب الماضي أعلن صندوق الثروة السيادية النرويجي عن بيع استثماراته في 11 شركة إسرائيلية في خطوة قال إنها تأتي استجابة لـظروف استثنائية مرتبطة بتصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية وقال رئيس إدارة الاستثمار في بنك النرويج الذي يدير الصندوق نيكولاي تانغن nbsp لـفرانس برس إن الوضع في غزة يمثل أزمة إنسانية خطيرة مشيرا إلى أن الصندوق يستثمر في شركات تعمل في بلد يشهد حربا وأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة شهدت مزيدا من التدهور أخيرا 37 شركة في قائمة الاستبعاد وقالت توليا ماشادو هيلاند رئيسة قسم حقوق الإنسان في شركة ستوربراند لإدارة الأصول التي تشرف على محفظة بقيمة 120 مليار دولار إن فريقها يقوم الآن بتحليل 37 شركة بهدف الاستبعاد المحتمل بما في ذلك شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى وأضافت إذا كنت في منطقة صراع فيجب عليك تحليل كيفية مساهمة منتجاتك أو خدماتك في الصراع وقال رئيس مبادرة هارتلاند وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة تقدم المشورة في مجال حقوق الإنسان لمديري الأموال الذين يبلغ مجموع أصولهم 1 5 تريليون دولار سام جونز لوكالة بلومبيرغ الأميركية إنه تلقى عددا متزايدا من الاتصالات من المديرين الذين يشعرون بالقلق إزاء تعرضهم للتطورات في الضفة الغربية وغزة وأضاف أن المستثمرين يشعرون بالقلق إزاء تصاعد المخاطر المتعلقة بحقوق الإنسان والأصول المالية وكانت الأمم المتحدة قد أدرجت في وقت سابق 158 شركة عاملة في مستوطنات الضفة الغربية باعتبارها على صلة بانتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك شركات هدم المباني وتصنيع معدات البناء وتدرس الأمم المتحدة إدراج 381 شركة أخرى استعدادات لإلغاء الصفقات وتجذب هذه القوائم اهتماما متزايدا من المستثمرين في ظل اختفاء مصادر تحليلية أخرى وصرح جونز من مبادرة هارتلاند قائلا شهدنا تراجعا شاملا من قبل مزودي بيانات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات بعيدا عن حقوق الإنسان والصراع وقالت مديرة الاستثمار المستدام في شركة زيفين لإدارة الأصول ومقرها بوسطن مارسيلا بينيلا لـبلومبيرغ إن الواجب الائتماني لمديري الأصول مراقبة هذه المخاطر بينما قالت المشرفة على الاستثمارات المسؤولة في وحدة إدارة الأصول في صندوق الثروة السيادية النرويجي كيران عزيز تلقينا اتصالات من أكثر من 20 مالكا ومديرا لأصول كبيرة يطلبون معلومات وتوجيهات بشأن الأراضي المحتلة في الوقت نفسه تواجه الشركات المالية خطرا متزايدا بالتعرض لدعاوى قضائية إذا لم تخفض تعرضها ففي يونيو حزيران رفعت منظمة محامون من أجل احترام القانون الدولي الفرنسية غير الربحية دعوى قضائية ضد بنك بي إن بي باريبا بتهمة انتهاك قانون واجب اليقظة الفرنسي بعدم الكشف عن أنشطته الداعمة للمستوطنات الإسرائيلية في المقابل صرح متحدث باسم بنك بي إن بي باريبا بأن البنك ملتزم تماما بالقانون وليس متورطا في صراعات الشرق الأوسط وأضاف المتحدث أنه لا توجد أي صلة بين أنشطته والوضع في المنطقة وأنه يأسف لاتخاذ المنظمة غير الربحية إجراءات قانونية بدلا من الانخراط في الحوار