تعز صمود يكسر حصار الميليشيا ويبدد أوهام السيطرة
تعز/ الميثاق نيوز/ تقرير خاص- تستند حصانة مدينة تعز بوجه الحملات العسكرية الحوثية المتكررة إلى بنيان ديمغرافي وسياسي متجذر جعل من مسعى الميليشيا الإرهابية للسيطرة الكلية على المحافظة أمراً مستحيلاً ومكلفاً على الصعيدين الميداني والسياسي.
ورغم استماتة الميليشيا الارهابية المدعومة إيرانيا في فرض حصار جائر واستهداف القرى والأحياء السكنية المأهولة بالقصف المدفعي والصاروخي المكثف منذ عام 2015، إلا أن الكثافة السكانية العالية والالتفاف الشعبي العارم حول مؤسسات الدولة والقوات المسلحة شكّلا حائط صدٍ أخرج المحافظة من حسابات السقوط.
وتشكل تعز الوزن الديمغرافي الأكبر في الجمهورية اليمنية، بكتلة بشرية تتجاوز 5 إلى 6 ملايين نسمة موزعين على 23 مديرية وبمساحة تصل لـ 12 ألف كيلومتر مربع، مما يجعل اختراقها عسكرياً دون قاعدة اجتماعية معركة خاسرة.
وتفتقر الميليشيا الحوثية لأي حاضنة شعبية داخل أحياء تعز وأريافها، حيث يُجابه مشروعها بوعي جمهوري ورفض مجتمعي شامل.
ويجمع المتابعون للشأن اليمني أنه من الصعب جداً على الحوثيين السيطرة على المدينة لأنها ليست حاضنتهم بالأساس، فنحن نتحدث عن أكبر حاضنة بشرية وكثافة سكانية واجهت الانقلاب وقاومته منذ بداية الحرب.
ويتجسد هذا الصمود في الدعم المالي والعيني والتكافل المجتمعي الذي يقدمه الأهالي والقبائل ورجال ونساء تعز للمرابطين في خطوط النار بجبهات بني بكاري والعنين والكدحة والمضاربة والوازعية.
كما ان هناك الالتحام والاحتضان الشعبي الواسع من المقاومة الشعبية والقبائل مع القوات المسلحة لمواجهة الميليشيات الإيرانية، مما أبطل مخططاتها لإطباق الخناق على المحافظة.
وتلبيةً لدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، للتعبئة العامة، شهدت مديريات الساحل لقاءات قبلية ومجتمعية موسعة أعلنت توحيد الصفوف وتحشيد الطاقات لدعم القوات المسلحة وإنجاز التحرير الكامل.
ورغم القصف الحوثي العشوائي المستمر بالكاتيوشا والمسيرات على منازل المدنيين، احتفظت القوات الحكومية بالتفوق الميداني من خلال التحول نحو استراتيجية الهجوم الاستباقي.
وتمثل تعز عقدة وصل استراتيجية ترتبط بالمحافظات المجاورة كـ إب ولحج وعدن والحديدة، وتعود نقاط قوة القوات الحكومية إلى الحاضنة الشعبية الصلبة، والتواجد العسكري الميداني، والتحركات الجوية المركزية التي تضرب مواقع الميليشيا.
وبذلك، لم
ارسال الخبر الى: