صمود جبهة الصبيحة رمزا للانتصار

كتب/ اللواء علي حسن زكي
إذا كان اجتياح قوات الحوثة، وبدعم إيراني، وربما بدعم لوجستي خارجي، واختراقٍ وضعفٍ في المعنويات والإرادة داخليًا، لمناطق المخا المطلة على ساحل البحر الأحمر، وممر الملاحة الدولية، قد تم من الحديدة وحيس والجراحي، فإن تلك المناطق، بما فيها من تموضع لقوات حراس الجمهورية العسكرية الحديثة، وزوارق حربية بناها طارق صالح في كمٍّ من السنوات، قد سقطت في زمن قياسي، ووصلت قوات الحوثة إلى مدينة ومطار وميناء المخاء، ونزح طارق ومكتبه السياسي، حيث صاروا بالنسبة للمخاء أثرًا بعد عين.
فإنه ـ هذا الاجتياز ـ لا يمكن له، وهيهات، أن يجعل من الجنوب لقمة سائغة لقوات الحوثة؛ فحين قاد تهوّرهم وغرورهم، وتمادت قواتهم في محاولة التمدد للسيطرة على مناطق ومياه السيادة الوطنية الجنوبية، بدءًا من مضيق باب المندب وجزيرة ميون، فقد وقعت في شر أعمالها، ودفعت الثمن غاليًا؛ حيث واجهت مقاومة بطولية من رجال قبائل الصبيحة الأبطال، وشباب المقاومة الأفذاذ، مسنودين بقوات عسكرية، وفي مقدمتها قوات العمالقة العملاقة ودرع الوطن الضاربة، بقيادة رجل الميدان العسكري المشهود له، محمود الصبيحي، ورفقائه حمدي حسن شكري الصبيحي وعبد الرحمن صالح اللحجي.
وقد جاء ذلك دفاعًا عن السيادة الوطنية، والأمن والاستقرار الأهلي، وعن الممر المائي ومضيق باب المندب الجنوبي وجزيرة ميون، وعن مناطق لحج وعاصمة الجنوب التاريخية، عدن الأبية، فضلًا عن مناطق الصبيحة، البوابة الغربية للجنوب، والحاجز المتين والصدّ المنيع الذي تتحطم على صخرته مؤامرات ومحاولات قوى العدوان والظلام في هذه المنطقة.
لقد صار صمود جبهة الصبيحة رمزًا للانتصار، ليس في مناطق الصبيحة من خلال السيطرة على جبالها وتلالها وشعابها بصورة عامة فحسب، ولكن من خلال السيطرة النارية على مضيق المندب وميون، وعلى ممر الملاحة الدولية وخليج ومدينة عدن ومناطق لحج أيضًا، وتقهقر قوات الحوثي بعد أن مُنيت بخسائر كبيرة في العدة والعتاد، رغم ما وصلها من تعزيزات بشرية وعسكرية وأطقم ومدرعات.
كما لجأت إلى تغيير تكتيك الحرب من المواجهة المباشرة إلى التسلل والالتفاف والاستهداف بالصواريخ عن بُعد. وما حدث ويحدث
ارسال الخبر الى: