غزة أول صلاة جمعة في رمضان بين أنقاض مساجد دمرتها إسرائيل

56 مشاهدة
أدى الفلسطينيون في قطاع غزة المنكوب أول صلاة الجمعة في شهر رمضان بين أنقاض مساجد دمرتها حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت أكثر من عامين منذ أكتوبر تشرين الأول 2023 في حين أن آثار الدمار والنزوح ما زالت تسيطر على مختلف مناطق القطاع من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب مرورا بالوسط ومع خروج مساجد غزة بمعظمها عن الخدمة لجأ أهالي القطاع الفلسطيني إلى بدائل مؤقتة لإحياء الشعائر فأقيمت الصلاة في خانيونس جنوبي القطاع في مصليات نصبت في جوار مساجد مدمرة فيما تمكن أهالي مسجد الألباني وسط المدينة من استصلاح جزء من مبناه المتضرر لاستقبال المصلين ومع محدودية المساحات المتاحة أدى آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة الصلاة في العراء وقد فرشوا السجاد والحصائر بين الركام نظرا إلى عدم قدرة المساجد المتضررة على استيعابهم وتفيدnbsp وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في قطاع غزة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي دمرت خلال الحرب الأخيرة أكثر من 1 109 مساجد من أصل 1 244 مسجدا تدميرا كليا أو جزئيا الأمر الذي قلص المساحات المتاحة للعبادة وعلى الرغم من ذلك اصطف المصلون بين الأنقاض في حين أتت خطب الجمعة متضمنة دعاء للشهداء والجرحى وكذلك تضرعا بأن يحمل شهر رمضان انفراجا لمعاناة الأهالي ويستقبل أهالي قطاع غزة شهر رمضان هذا العام وسط دمار واسع طاول البنية التحتية بنسبة 90 وأوضاع معيشية لم تتعاف على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول 2025 الأمر الذي يضفي على شعائر رمضان طابعا استثنائيا في ظل واقع إنساني معقد وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية كانت مساجد قطاع غزة تحتضن حلقات لتحفيظ القرآن ودروسا دينية وموائد إفطار جماعي خلال شهر رمضان لكنها توقفت إلى حد كبير بعد تدمير مئات المساجد وخروجها عن الخدمة بفعل القصف في سياق متصل قال الخطيب محمد العامودي لوكالة الأناضول إن حلول شهر رمضان هذا العام يأتي في ظل واقع صعب بعدما طاول الدمار المساجد بمعظمها وأضاف أن استهداف دور العبادة ومنع إقامة الشعائر يمثلان اعتداء على حق المسلمين في ممارسة عبادتهم مشددا على أن الفلسطينيين يواصلون أداء الفرائض في الأجزاء التي أعيد تأهيلها أو في مصليات النزوح من جهته قال الخطيب سمير الأخرس لوكالة الأناضول إن المسجد كان يتسع سابقا لأعداد كبيرة من المصلين لكن تدمير أجزاء واسعة منه اضطرهم إلى الصلاة في داخله وخارجه مشيرا إلى عزم الأهالي على إعادة إعماره وفي مدينة غزة الواقعة شمالي القطاع أدى عشرات من الفلسطينيين الصلاة داخل مدرسة صلاح الدين التابعة لوكالة الأمم التحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا بعد تدمير معظم مساجد المدينة المنكوبة وقال رأفت أبو عودة النازح من بيت حانون في أقصى شمال قطاع غزة والمقيم في هذه المدرسة إن النزوح غير تفاصيل الحياة اليومية بما في ذلك أداء الصلاة إذ يضطر المصلون إلى قطع مسافات للوصول إلى مصليات مؤقتة في ظل نقص المياه والمرافق الصحية وأكد أبو عودة لوكالة الأناضول أن معاناة أهالي القطاع متشابهة معبرا عن أمله بعودة الحياة إلى طبيعتها وتمكن النازحين من الرجوع إلى مناطقهم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة وخلال أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية التي انطلقت في أكتوبر تشرين الأول 2023 عاش أكثر من مليوني فلسطيني موجات نزوح متكررة من مناطق سكنهم إلى أخرى في داخل القطاع مع أوامر إخلاء قسري فرضتها إسرائيل بالتزامن مع قصف مكثف طاول الأحياء السكنية والبنى التحتية الأمر الذي دفع مئات الآلاف إلى الاحتماء بالمدارس والخيام ومراكز الإيواء وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة تجدر الإشارة إلى أن أوامر الإخلاء وجهت بداية إلى سكان المنطقة الشمالية في القطاع الفلسطيني التي تضم محافظة غزة ومحافظة شمال غرة وقد أجبر الاحتلال هؤلاء على التوجه إلى محافظة دير البلح في وسط القطاع وإلى محافظتي خانيونس ورفح في جنوبه بعد ذلك راح الاحتلال يهجر أهالي القطاع من المنطقة الوسطى إلى المنطقة الجنوبية ثم العكس وبعدها في داخل المنطقة الواحدة من حي إلى آخر في بعض الأحيان الأناضول العربي الجديد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح