صفقات أميركية لأفريقيا برامج صحية مقابل المعادن وبيانات المواطنين
المعادن النادرة والبيانات الخاصة بالمواطنين مقابل تمويل برامج الرعاية الصحية الحيوية، هذه هي الصيغة الجديدة التي تسعى الإدارة الأميركية إلى فرضها على دول أفريقيا الفقيرة.
رغم أن توجهات الرئيس دونالد ترامب التي تتمحور حول أميركا أولا والتي تعتمد مبدأ الصفقات في تعاملاتها الدولية، ليست جديدة، إلا أن ما كشف عنه وزير خارجية زامبيا مولامبو هايمبي يوم أمس الاثنين، يشير إلى فصل أكثر استغلالاً مما كان ظاهرا على السطح. وحسب ما صرح به هايمبي، فإن الولايات المتحدة تربط صفقة قيمتها مليارا دولار تتعلق بالمساعدات الصحية الحيوية التي تحتاجها زامبيا، بالحق في الوصول إلى الثروات المعدنية للدولة التي تقع في جنوب القارة الأفريقية.
وتسعى الولايات المتحدة بعد وقف عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إلى إعادة تشكيل المساعدات المقدمة لإفريقيا لتصبح في هيئة صفقات تبادلية. ويكشف سجل التصريحات المتبادلة في الآونة الأخيرة، عن صراع وراء الكواليس بين الحكومة الزامبية والسفير الأميركي المنتهية ولايته في لوساكا مايكل غونزاليس.
فبعد عدة شهور من المباحثات خرج غونزاليس الشهر الماضي ليتهم حكومة زامبيا بالفساد قائلا إن قادة زامبيا تخلوا عن مسؤولياتهم، وتركوا الولايات المتحدة تمول الرعاية الصحية بينما يقوم المسؤولون بتحويل أموال حكومية إلى جيوبهم. وأضاف أن السلطات الزامبية تجاهلت المبادرات الأميركية لإبرام اتفاق جديد.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةحلّ الوكالة الأميركية للتنمية الدولية رسمياً
ثم جاءت تصريحات وزير خارجية زامبيا، التي وردت في بيان رسمي، لتكشف كيف تعمل الولايات المتحدة لتنافس النفوذ الصيني داخل إفريقيا جنوب الصحراء. وكشف عن أن المفاوضات تعثرت بسبب مطالب غير مقبولة لمشاركة البيانات تنتهك حق مواطنينا في الخصوصية، وكذلك بسبب الإصرار على معاملة تفضيلية للشركات الأميركية في ما يتعلق بالمعادن الحيوية في زامبيا. وأضاف: ترى زامبيا، أولاً وقبل كل شيء، أنه يجب أن يكون لمواطنيها رأي في كيفية استخدام معادنهم الحيوية، وثانياً، أنه لا ينبغي منح أي شريك استراتيجي معاملة تفضيلية على حساب الآخرين.
وقد سبق أن انتقد بعض القادة الأفارقة وخبراء الصحة الموقف الأميركي الجديد ومطالبه بالحصول
ارسال الخبر الى: