بعد صفعة المحكمة العليا ترمب يفتح جبهة قانونية ضد الحوامل الأجنبيات
في أعقاب الهزيمة القضائية التي منيت بها إدارته أمام المحكمة العليا بشأن تقييد حق الجنسية بالولادة، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحويل بوصلة سياساته نحو جبهة جديدة تستهدف قطع الطريق أمام الحوامل الأجنبيات الراغبات في دخول الولايات المتحدة، في مسعى للالتفاف على القوانين النافذة.
استراتيجية سياحة الولادة كهدف أمني
كشفت تقارير أمريكية أن الإدارة بدأت تنفيذ خطة بديلة تقوم على تشديد الملاحقة القانونية لما يعرف بـسياحة الولادة، مع دراسة إجراءات صارمة للحد من منح التأشيرات للحوامل إذا اشتبهت السلطات في أن الغرض من السفر هو إنجاب أطفال يكتسبون الجنسية الأمريكية تلقائياً.
وقد أصدر مساعد المدعي العام لقسم مكافحة الاحتيال، كولين ماكدونالد، توجيهات لموظفي وزارة العدل بضرورة إعطاء الأولوية للتحقيق في هذه الممارسات، معتبراً أنها تستغل نظام الهجرة وتعد انتهاكاً للقانون الجنائي. وأشار ماكدونالد إلى أن الوزارة ستلاحق ليس فقط المتورطين في السفر لهذه الغاية، بل أيضاً مروجي هذه الخدمات، مع التلويح بتوجيه تهم تتعلق بالاحتيال الإلكتروني، وغسل الأموال، وسرقة الهوية.
الحوامل تحت المجهر
على الرغم من أن تقديرات مستقلة تشير إلى أن ظاهرة سياحة الولادة لا تتعدى 20 إلى 26 ألف حالة سنوياً -وهي نسبة ضئيلة مقارنة بملايين المواليد في أمريكا- إلا أن وزير الأمن الداخلي الأمريكي، ماركواين مولين، أكد أن الحكومة تملك الصلاحية لمنع النساء اللاتي يسافرن في مراحل متأخرة من الحمل، معتبراً ذلك قضية تمس الأمن القومي.

خيارات تشريعية للالتفاف على القانون
لم يتوقف ترمب عند الإجراءات التنفيذية، بل طلب من الكونغرس دراسة سبل للالتفاف على حكم المحكمة العليا الأخير. وتتضمن الخيارات المطروحة إصدار تشريع يعيد تعريف الأشخاص الذين يعدون خاضعين للولاية القضائية للولايات المتحدة، بحيث يتم استثناء الزائرين المؤقتين والمهاجرين غير النظاميين من نطاق هذا المفهوم الدستوري، وهو ما قد يفتح باباً واسعاً لنزاع قانوني طويل
ارسال الخبر الى: