خارج صفحات الحكايات كيف تحولت سندريلا إلى أيقونة في علم النفس والطب
لم تعد حكاية سندريلا حبيسة كتب الأطفال أو منتصف الليل السحري؛ فقد تجاوزت الفتاة صاحبة الحذاء الزجاجي حدود الخيال لتصبح اسماً يتردد في أروقة عيادات علم النفس، ودراسات الأسرة، وحتى غرف جراحات التجميل. فهل تحولت هذه الشخصية إلى رمز للواقع النفسي والاجتماعي المعاصر؟
عقدة سندريلا: حين يصبح الانتظار قيداً
صاغت الكاتبة والمعالجة النفسية كوليت داولينغ في عام 1981 مصطلح عقدة سندريلا لوصف الخوف الخفي لدى بعض النساء من الاستقلال. تشير هذه الحالة إلى رغبة غير واعية في وجود منقذ يتولى المسؤولية، سواء كان زوجاً أو شريكاً أو حتى ظروفاً مثالية، بدلاً من الاعتماد على الذات.
وعلى الرغم من أن طلب الدعم في العلاقات أمر طبيعي، إلا أن المشكلة تكمن عندما يتحول هذا الاحتياج إلى عجز يعيق اتخاذ القرارات الشخصية. وفي عام 2021، حاول باحثون قياس هذه النزعة عبر مقاييس نفسية تركز على الهروب من المسؤولية والتخلي عن المسار المهني، رغم أن هذا المفهوم لا يزال يفتقر إلى اعتماده كاضطراب نفسي تشخيصي في الأدلة الطبية.
/>وصف سندريلا المنزل يشير إلى تكليف أحد الأبناء دائما بالأعمال المنزلية (أدوبي)
تأثير سندريلا: جدل الأسر المختلطة
في علم النفس التطوري، استُخدم مصطلح تأثير سندريلا لوصف نتائج دراسات أشارت إلى ارتفاع إحصائي في مخاطر تعرض الأطفال للإهمال عند العيش مع أحد الوالدين غير البيولوجيين. استندت هذه النظرية إلى مفهوم الاستثمار الوالدي، لكنها واجهت انتقادات واسعة.
يرى الباحثون المعاصرون أن الأسر المختلطة أكثر تعقيداً من الحكاية، حيث تتداخل عوامل الفقر، الفقد، وتجارب الطلاق السابقة، مما يجعل من الصعب عزل أثر الوالد غير البيولوجي كسبب وحيد للمشكلات النفسية. وقد أكدت دراسات سكانية أن فقدان أحد الوالدين البيولوجيين هو العامل الأكثر تأثيراً في سلامة الطفل، وليس مجرد وجود زوج أم أو زوجة أب.

لا يعني تأثير سندريلا أن الآباء والأمهات غير البيولوجيين أقل حبا أو أكثر استعدادا للإساءة
ارسال الخبر الى: