صعود البديل الألماني هل يعيد التاريخ نفسه بعد 90 عاما من الفاشية
تتزايد المخاوف في الأوساط السياسية والشعبية الألمانية من انحراف مسار الديمقراطية، في ظل الصعود المتسارع لحزب البديل من أجل ألمانيا، الذي بات يفرض نفسه كقوة وطنية منافسة للائتلاف الحكومي الحالي، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الخطاب السياسي الذي يتبناه الحزب ومطابقته التاريخية لمناخات الثلاثينيات.
ورغم التحركات الشعبية الواسعة، حيث شارك عشرات الآلاف في مسيرات مناهضة للحزب تزامناً مع مؤتمره الاتحادي في مدينة إرفورت، إلا أن هذه الضغوط الميدانية لم تفلح حتى الآن في كبح جماح الحزب في استطلاعات الرأي. ومع إعادة انتخاب زعيميه أليس فايدل وتينو خروبالا، يسعى الحزب لتعزيز قاعدته الانتخابية متجاوزاً الاتحاد المسيحي، في طموح معلن للوصول إلى سدة الحكم.

استراتيجية التمدد السياسي
تأسس حزب البديل قبل نحو عقد، معتمداً على مزيج من الخطاب القومي المتشدد، والدعوة لسياسات هجرة صارمة، مستغلاً حالة الإحباط الشعبي من الأزمات الاقتصادية. وقد نجح الحزب في تثبيت أقدامه بقوة في ولايات شرق ألمانيا، حيث يلقى صدى واسعاً عبر اتهام الحكومة بالمسؤولية عن تدهور الهوية الوطنية والإنفاق العام.
يُنظر إلى الانتخابات الإقليمية في ساكسونيا-أنهالت ومكلنبورغ-فوربومرن كمؤشر حاسم للمزاج السياسي الوطني. وفي هذا السياق، تتبنى الأحزاب التقليدية استراتيجية الجدار الناري لعزل الحزب سياسياً، متهمة إياه بالترويج لسياسات عنصرية تهدد النظام الدستوري.

تحولات في القاعدة الانتخابية
لا يقتصر خطر البديل على استقطاب اليمين المتطرف، بل يمتد إلى اختراق أوساط المهاجرين؛ حيث تشير الإحصائيات إلى ارتفاع نسبة التأييد له في صفوف ذوي الأصول المهاجرة من 3% عام 2015 إلى 19% في 2025، وهو تحول يعزوه الخبراء إلى خيبة أمل هذه الفئات من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
تحذيرات حقوقية وقانونية
من جانبه، يرى المعهد الألماني لحقوق الإنسان أن أطروحات الحزب تتعارض مع المادة الأولى من الدستور، محذراً
ارسال الخبر الى: