صرخة من غزة وأطفالها للسعودية وولي عهدها
61 مشاهدة

د. مصطفى يوسف اللداوي//
بعد أيامٍ قليلة يصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية، في أول زيارةٍ له إلى دولةٍ عربيةٍ بعد إعادة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، يلتقي خلالها إلى جانب خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، ولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان، ويبدو أن الزيارة التي تم التوقيت لها جيداً، واقتراح برنامجها بعنايةٍ، واختيارها لتكون الأولى بين العواصم العربية، ستكون زيارةً هامةً للغاية، وسيكون لها ما بعدها، ولن تقتصر تداعياتها على الجوانب الاقتصادية، حيث يطمع الرئيس الأمريكي في عقد مجموعة صفقات مع المملكة العربية السعودية تتجاوز ترليون دولار، بل ستتخطاها إلى ملفات سياسية واستحقاقات مستقبلية، والتي يبدو أن التطبيع مع الكيان الصهيوني سيكون في مقدمتها وأهمها.
يدرك الفلسطينيون عموماً مكانة المملكة العربية السعودية في منطقتنا العربية، ودورها الكبير في السياسة الدولية، ويقدرون عالياً مكانتها الدينية وعلاقاتها الدولية، وتأثيرها الإيجابي في الإقليم والمنطقة، ويعلمون تماماً أنها دولة محورية، وأنها قادرة على إحداث تغييرٍ وفرض وقائع سياسية مفصلية، وأن الكثير من دول العالم يحترمونها ويقدرون دورها، ويلتزمون حدودهم معها، ويستجيبون إلى طلباتها منهم، ويحرصون على استرضائها وعدم إغضابها، والتفاهم معها وعدم الاختلاف أو التصادم مع سياساتها، ويفضلون التعاون معها والاتفاق مع حكومتها، ويلبون دعواتها إذا دعت، ويحترمون قراراتها إذا قررت.
لهذا كله ولغيره يلجأ الفلسطينيون عموماً وأبناء قطاع غزة على وجه الخصوص، إلى المملكة العربية السعودية وملكها سلمان بن عبد العزيز، وإلى ولي عهدها محمد بن سلمان، ويستصرخون فيهم إسلامهم العظيم وعروبتهم الأصيلة، ونخوتهم الكريمة، وانتماءهم الصادق لأمتهم، وغيرتهم عليها، أن يلتفتوا خلال استقبالهم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى محنة أهلهم في قطاع غزة ومعاناتهم الرهيبة، التي يتعرضون لها يومياً جراء العدوان الإسرائيلي عليهم، ويطالبوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأمر الكيان الصهيوني ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو بالتوقف عن حربهم الظالمة على قطاع غزة، فهو قادر على إرغامهم على طاعته وعدم مخالفة أمره، والاستجابة لطلبه، والخضوع لإرادته، علماً أنه شريك في هذا العدوان وأساسٌ فيه،
ارسال الخبر الى: