صرخة من حافة الوجع أحمد سيف حاشد والشرعية عندما يغدو المرض أداة للتصفية الصامتة

48 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

فؤاد محمد

مقدمة: صوت الحق الذي أرهقه المسير

في لحظات فارقة من تاريخ الأمم، تبرز أصوات لا يمكن إسكاتها بالترهيب، ولا يمكن شراؤها بالترغيب. النائب البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد ليس مجرد رقم في خارطة العمل السياسي اليمني، بل هو ظاهرة حقوقية وإنسانية جسدت تطلعات المقهورين على مدى عقود. واليوم، حين يكتب حاشد بمرارة: “في أي وقت يمكن أصاب بسكتة دماغية فيما ‘الشرعية’ لم تحرك ساكنا بل ترغب في رحيلي عاجلا غير آجل”، فإنه لا يكتب مجرد منشور على منصة “فيسبوك”، بل يكتب وثيقة إدانة تاريخية لنظام سياسي يبدو أنه استمرأ الصمت تجاه وجع رموزه ومناضليه.

التقرير الطبي: حين يتحدث العلم عن الخطر الوشيك

لم تكن استغاثة حاشد نابعة من فراغ أو رغبة في استدرار العطف، بل هي مسنودة بـ “تقرير طبي” يقرع ناقوس الخطر. السكتة الدماغية ليست مجرد احتمال بعيد، بل هي تهديد داهم يتربص بجسد أنهكته سنوات النضال، والملاحقات، والضغوط النفسية والسياسية.

من الناحية الطبية، السكتة الدماغية غالبا ما تكون نتاجا لتراكم ضغوط عصبية هائلة، وظروف معيشية وصحية تفتقر لأدنى مقومات الاستقرار. إن تجاهل هذا التقرير من قبل الجهات المعنية لا يمثل تقصيرا إداريا فحسب، بل يرقى إلى مستوى “القتل السلبي” من خلال الحرمان من الحق في العلاج والرعاية الكافية التي يستحقها نائب يمثل الشعب.

مربع “الشرعية”: صمت يشي بالتواطؤ

إن توصيف حاشد لموقف “الشرعية” بأنها “ترغب في رحيله عاجلاً غير آجل” يضع الإصبع على الجرح الغائر في الجسد السياسي اليمني. هذه الشرعية، التي من يُفترض بها أن تكون المظلة الحامية لكل الأصوات الوطنية، تظهر هنا في مظهر “المنتظر” لنهاية أحد أكثر منتقديها شجاعة.

لماذا الصمت؟ لأن أحمد سيف حاشد يمثل الضمير الذي لا يهدأ، والنائب الذي لم يتقوقع في دهاليز المحاصصة الحزبية، بل ظل مخلصا للدستور والقانون والحقوق والحريات.

الإقصاء بالمرض: يبدو أن التخلص من “المزعجين” سياسيا لم يعد يتطلب رصاصة؛ بل يكفي تركه لمواجهة مصيره مع المرض، وحجب الإمكانيات والفرص التي تضمن له البقاء والاستمرار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح