صرافة اليمن تتداعى على وقع الحرب فقاعة المضاربة
يتداعى قطاع الصرافة في اليمن على وقع إجراءات رقابية مشدّدة ينفذها البنك المركزي اليمني، والتي رفعت وتيرة الضبط بالتزامن مع الاضطرابات الإقليمية الناتجة عن تداعيات الحرب مع إيران.
وتشهد العاصمة المؤقتة عدن تدهوراً متسارعاً في وضع شركات الصرافة منذ منتصف مارس/ آذار الماضي، وسط أزمة سيولة حادة وتوقف البنك المركزي عن اتخاذ تدابير تيسيرية، مفضلاً المضي في سياسة نقدية صارمة تستهدف استقرار العملة وحماية مكاسب برنامج الإصلاحات الهيكلية.
وربطت الحكومة اليمنية والبنك المركزي هذا النهج المتشدّد بالمتغيّرات الإقليمية، إذ تتبنّى سياسة الترقب والتحوّط لمنع ارتدادات الحرب من ضرب استقرار الصرف في وقت حرج، يسبق استئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي. وأي تدهور في قيمة الريال سيرسل رسائل سلبية تعرقل هذه المشاورات؛ لذا جاء الاستقرار النقدي على حساب تفاقم أزمة السيولة، ما ضيق الخناق على شركات الصرافة وأضعف قدرتها على التحمل.
اكتشاف متأخر لاختلالات تراكمية
في تصريح لـ العربي الجديد، أوضح المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية اليمنية فارس النجار، أن ما يحدث ليس أزمة مفاجئة، بل هو اكتشاف متأخر لاختلالات تراكمت طوال سنوات الحرب، وأشار إلى أن الانقسام النقدي الذي فرضه الحوثيون واستحواذهم على أذونات الخزانة والدين العام للبنوك التجارية (المقدر بـ 1.8 تريليون ريال)، بالإضافة إلى حجز احتياطيات قانونية بـ 747 مليار ريال بالطبعة القديمة، أدى إلى شلل البنوك الرسمية وعزلها عن المنظومة المالية الدولية.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةوزارة الصناعة اليمنية تلزم التجار بإشعارها قبل رفع الأسعار
هذا الفراغ سمح لشركات الصرافة بالتمدّد خارج حجمها الطبيعي، لتقوم بمهام البنوك مثل فتح الحسابات بالمخالفة لقانون 1990. وكشف النجار عن تشخيص للبنك الدولي يظهر أن شركات الصرافة، رغم أنها لا تمثل سوى 12-15% من أصول القطاع، إلّا أنها تسيطر على 35-40% من صافي الأصول الأجنبية، ما جعلها تبدو قوية في الظاهر لكنّها شديدة الحساسية للإجراءات الرقابية.
وأشار النجار إلى أنّ إنشاء اللجنة الوطنية لتمويل وتنظيم الواردات لعب دوراً محورياً في تخفيف المضاربات التي كانت تغذيها شركات الصرافة، خاصة في
ارسال الخبر الى: