صراع الاقتصادات الكبرى على كعكة أفريقيا يعوق التجارة البينية
96 مشاهدة
تواجه التجارة البينية بين دول قارة أفريقيا عددا من التحديات على مستوى تباين اقتصادات القارة أو وجود المعوقات التي تعترض طريق الوصول لمنطقة تجارة حرة كاملة لكن في السياق ذاته كشفت نقاشات ندوات معرض التجارة البينية الأفريقية المنعقد في الجزائر عن عوامل أخرى خارجية تتعلق بطموحات القوى الكبرى في القارة تساهم في إعاقة هذا النمو المرجو في التجارة البينية الأفريقية وتستضيف الجزائر النسخة الرابعة لمعرض التجارة البينية الأفريقية تحت شعار بوابة نحو فرص جديدة في الفترة من 4 إلى 10 سبتمبر أيلول الجاري ووفقا للقائمين على المعرض فإن قائمة المشاركين تشمل وفودا من 140 دولة وأكثر من 2000 شركة من أفريقيا وخارجها من بينها نحو 200 مؤسسة جزائرية مع توقع حوالي 35 ألف زائر مهني وإبرام اتفاقيات تجارية واستثمارية تتجاوز قيمتها 44 مليار دولار خلال أيام المعرض من جانبه أكد الخبير الاقتصادي الجزائري ناصر سليمان أن هناك عوامل خارجية بالغة الـتأثير المباشر على حركية التجارة البينية في أفريقيا على رأسها الأطماع الدولية في المقدرات والثروات في أفريقيا وصراع القوى الاقتصادية الكبرى على ذلك ما يفرض بحسبه أن تقود دول افريقية لها ثقل إقليمي على غرار الجزائر وجنوب أفريقيا مبادرات جدية لتحريك عجلة الاقتصاد الأفريقي والإفلات من هذه الأطماع وقال سليمان لـالعربي الجديد بمناسبة معرض التجارة البينية الأفريقية المنعقد حاليا في الجزائر إن القارة الافريقية مازالت بنظر القوى الدولية كعكة تتنازعها القوى الكبرى لكونها قارة غنية بالموارد الطبيعية والبشرية 1 3 مليار من السكان وحجم الناتج الخام يمكن أن يتجاوز 3 تريليونات دولار وهو ما يجعلها فضاء صراع نفوذ للدول الأوروبية بحكم الإرث التاريخي الوجود الاستعماري والولايات المتحدة أيضا خاصة مع التوجهات المتوحشة للرئيس ترامب وقوى آسيوية مثل الصين التي تريد إحياء طريق الحرير والتي تسمى اليوم بمبادرة الحزام والطريق وهي في توسع بواسطة القروض في أفريقيا وحتى الكيان الصهيوني له مطامعه في القارة وبرأي الخبير الاقتصادي الذي يتابع بشكل مركز تطور الاقتصادات والمالية الأفريقية فإن المسلك الأساس للإفلات من المطامح الدولية هي أن تقود دول أفريقية مبادرات اقتصادية جريئة مشيرا إلى أن أفريقيا قارة متخلفة وبلدانها يغرق الكثير منها في الحروب وانعدام الأمن وهي تحتاج في مقابل مطامح النفوذ الدولي إلى قائد وإلى مبادرات اقتصادية جريئة مؤكدا أن الجزائر التي تعتبر مجالا حيويا بقدرات وثقل إقليمي مهم يمكن أن تستغل قدراتها في تفعيل حركية المبادلات التجارية البينية ضمن مبادرات مهمة على غرار معرض التجارة البينية الأفريقية المنعقد حاليا في الجزائر At this morning s IATF2025 session Strengthening Africa s MFIs to Deliver Agenda 2063 leaders explored how Africa s multilateral financial institutions MFIs can work together to drive real transformation at scale The panel featured Dr George Elombi Executive Vice pic twitter com S4RSz86jUy Intra African Trade Fair IATF iatf2025 September 6 2025 وأضاف سليمان أن الجزائر يمكنها أن تخوض تجربة قيادة المبادرات الاقتصادية المشتركة في أفريقيا بحكم حماسها الكبير لتنشيط التبادل بين دول أفريقيا وتفعيل منطقة التجارة الأفريقية الحرة خاصة مع وجود نظام الدفع البيني والتسويق بين الدول بالعملات المحلية وهذا عامل مساعدة ربما سوف يضفي دفعا وحافزا لرفع حجم المبادلات التجارية البينية بين بلدان أفريقيا مشددا على إدماج المؤسسات المتوسطة والصغيرة والناشئة والتعويل على القطاع الخاص بحكم أن له القابلية للمخاطرة لإعادة هندسة وتنشيط التبادل التجاري في أفريقيا ويعتبر ناصر سليمان أن الدول الكبرى تستغل ظروفا وأوضاعا داخل القارة الأفريقية بما يسهل لها طرح خططها الاقتصادية التي تقوم أساسا على تغذية الأوضاع غير المستقرة والتي خلقت تفاوتا كبيرا بين الاقتصادات الأفريقية بحد ذاتها وقال نلاحظ استمرار ضعف التبادل البيني والذي يمثل نحو 13 إلى 15 نظرا لأن كثير من الدول تعاني من انعدام الأمن والاستقرار مثل بلدان الساحل وهناك التباين الكبير بين البلدان هناك دول فقيرة وبالغة الهشاشة وهناك بلدان على مشارف اقتصادات ناشئة مثل جنوب أفريقيا ورواندا ومصر وإثيوبيا وأكد أن غياب البنية التحتية المطلوبة لتطوير التجارة والبيئة الرقمية وضعف التكنولوجيا لدى الدول الأفريقية هي ما تفسر ضعف التبادل التجاري البيني وتبقي ارتباطها أكثر بالدول المتقدمة لعوامل تاريخية أو سياسية