إلى صديقي عيدروس نصر لماذا تريدون منا أن نظل ندفع ثمن أخطائكم

35 مشاهدة
كتب / صالح ابوعوذل
‏تابعت جزءا من حديث صديقي العزيز د. عيدروس نصر، وحقيقة أنا حزين على استمرار الرفاق في سياسة جلد الذات الجنوبية، وتبييض جرائم رفاق آخرين.
‏ولأنني أكن لصديقي الكثير من الحب والاحترام والتقدير، فإنني لا أرغب في مشاهدة المقابلة كاملة، ولا الاستماع إلى كل حديثه بتلك اللغة التي ما كنت أتمنى أن يتحدث بها، وكنت أتمنى أن يكرر حديث الرئيس علي ناصر محمد، وهو الذي يرفض اجترار الماضي، ويؤكد أن أحداث 13 يناير 1986م، مثلها مثل أي أحداث أو صراع حدث على السلطة.
‏أو أن يكرر حديث الرئيس حيدر أبو بكر العطاس، وهو يسمي الأسباب، حين تحدث عن “الطامع للسلطة” الذي لم يفهم نصيحة الروس له بعدم العودة إلى عدن، فعاد وحصلت الأحداث.. لكن ترى ما الذي يمكن أن نفعله اليوم تجاه تلك الأحداث الدامية؟ والحديث عن “اليمن الطبيعية”، وتحميل الرفيق عبدالله باذيب وزر مشروع الوحدة المشؤوم، وهو الذي توفي في منتصف سبعينيات القرن الماضي.
‏كيف يكون “باذيب” هو من صنع الوحدة اليمنية، التي قلتَ إنها نتيجة إيمان عميق للشعب الجنوبي، في الوقت الذي تناقض حديثك فيه بالحديث عن مهندسي التعددية السياسية، وعن المثقف الفلتة الذي وقع اتفاقية الكويت مع علي عبدالله صالح؟
‏لم أكن أتوقع أن يتحدث العزيز “عيدروس نصر” بأسلوب جلد الذات عن التاريخ الجنوبي بتلك الصورة السيئة تجاه التجربة الجنوبية الجميلة، تجاه مشروع الوحدة، في حين أن هذا المشروع لم يحدث لولا حالة الانقسام التي أحدثها الصراع على السلطة في عدن، ومحاولة فرض عبدالفتاح إسماعيل رئيسا بدلا عن علي ناصر محمد. هي أحداث انقلاب مأساوية، ولولا تلك الأحداث لما ذهب الرئيس علي سالم البيض ورفاقه إلى مشروع الوحدة.
‏أعذرني صديقي “عيدروس”، لم تكونوا سياسيين، بل كنتم مجموعة من المتأثرين بالدعاية السياسية فقط، إلى درجة أنك تريد أن تقنع جيلا يرى أن تلك التجربة قد ذهبت بكل ما فيها.
‏سؤال لـ د. عيدروس: هل رأيت مثقفا يمنيا يتحدث عن حروب الإمامة، أو حروب المناطق الوسطى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح