صدفة ولا ألف ميعاد

56 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

محمد المخلافي

بعد عصر اليوم، تواصل معي صديقي فؤاد المقطري، وأخبرني أنه مع الأستاذ سيف الضبياني والأستاذ محمد السامعي في مقيل أحد الأصدقاء بـ(الطيرامانة)، وهي غرفة متوسطة الحجم تقع فوق الطابق الأخير. جهزت نفسي في الحال واتجهت إلى هناك.

استقبلوني بكل ود. الأستاذ سيف، كعادته، بابتسامته الخفيفة، يغمرك بحبه وكرمه وطيبة قلبه. والأستاذ محمد هو الآخر، طيب وخدوم، نسميه دائمًا رجل المواقف. وكذلك فؤاد المقطري، الإنسان الذي تشعر معه بحنان الأب وطيبته.

قضينا وقتًا جميلًا، تحدثنا عن أحوالنا، وتذكرنا أيام التدريس وتفاصيل أخرى كثيرة، والتقطنا بعض الصور للذكرى.

وعندما عدت إلى البيت قرابة الثامنة والنصف، خطر لي أن أكتب منشورًا قصيرًا عن هذه اللمّة الأخوية الجميلة. بدأت أكتب، وكما تعرفون، عند الكتابة، أحيانًا تتدفق الكلمات، فوجدت نفسي أعود إلى ديسمبر من العام 2005، إلى صباح اليوم الأول من زواجي.

تلقيت مكالمة من أحد الأصدقاء يهنئني بمناسبة الزواج، رديت عليه: (الله يبارك فيك). لكنه عاد وهنأني مرة أخرى، فقلت له ممازحًا: (يكفي). ضحك وقال: (أنا أبارك لك على الوظيفة!) أنا الآن أتصفح جريدة الثورة، واسمك موجود ضمن كشوفات التوظيف في محافظة صنعاء.

لم أستوعب الخبر في البداية. شعرت بسعادة تغمرني، ثم شكرته بحرارة. في ذلك الوقت، كنت أعمل مرشدًا سياحيًا في شركة العالمية للسفريات والسياحة، وأكتب في بعض الصحف، منها الثورة والأسبوع واللواء وأخبار اليوم.

قدّمت استقالتي من الشركة، وبدأت أدرّس مادة اللغة الإنجليزية في مدرسة بران في فرضة نهم، على بُعد 74 كيلومترًا شمال شرق صنعاء. كنت أصحو قرابة الخامسة، أُصلّي الفجر، وأتجه إلى شارع مأرب، ومن هناك أنطلق في أول سيارة إلى فرضة نهم.

كنت أصل قبل طابور الصباح، وأدرّس حتى الظهيرة، وأعود إلى صنعاء. هكذا استمريت لمدة عام.

بعدها التقيت بصديق أكن له كل التقدير والاحترام، كان مسؤولًا في الدولة، وله وجاهته ومكانته. سألني أين أعمل، قلت له: (مدرس في نهم). قال لي: (بعيد ومتعب)، واقترح عليّ أن ينقلني إلى مدرسة الثورة بحدة. وبالفعل، تم نقلي عام

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح