صحيفة مقربة من قاليباف تنتقد ضعف الرواية الإيرانية حول المفاوضات
انتقدت صحيفة خراسان المحافظة، القريبة من رئيس البرلمان الإيراني ووفد التفاوض محمد باقر قاليباف، في عددها الصادر الخميس، الرواية الإعلامية المتداولة بشأن مفاوضات إيران والولايات المتحدة في إسلام أباد، مؤكّدةً أن الجهاز الإعلامي في البلاد لا يزال غير قادرٍ على التمييز عملياً بين السرّية الدبلوماسية ومتطلبات الشفافية العامة.
وأشارت الصحيفة الإيرانية إلى أن المشاهدات الميدانية والحوار مع المواطنين تُظهر بوضوح هذا الفارق، مؤكّدةً أنّ القاعدة الشعبية ليست في مواجهة قرارات النظام ولا تبحث عن إثارة الجدل، بل إنّ المشكلة الأساسية تكمن في نقص المعلومات.
وذكرت خراسان أنّ الخلل الرئيسي في تغطية المفاوضات يعود إلى غياب تصميم لرواية إعلامية واضحة. وأضافت أنّ الفراغ المعلوماتي يُملأ سريعاً برواية الطرف الآخر. وأوضحت أنه في ملف مفاوضات إسلام أباد، لم تكن المشكلة مقتصرة على غياب مؤتمر صحافي، بل في عدم وجود مرجع رسمي يحدّد الرواية. واعتبرت الصحيفة المحافظة أنّ المعايير المهنية تتطلب دورة إعلامية تشمل مرحلة ما قبل الجلسة لتوضيح جدول الأعمال، وما بعدها لعرض المكاسب والخلافات، إضافةً إلى تواصل مضبوط مع وسائل الإعلام، وهو ما لم يُنفذ بشكل منسق. وأكّدت أن الجمهور لا يعرف ما هي الخطوط الحمر، ولا أين لم يحصل تراجع، ولا ما هو جوهر الخلاف.
وأضافت الصحيفة أنه في المرحلة الثانية، تعمّق هذا الضعف بصورة أكبر، حيث إن الغموض حول الشروط المسبقة، من الحصار البحري إلى ملف لبنان، يخلق فراغاً إدراكياً لدى المتلقي. وفي غياب رواية داخلية واضحة، تصبح الأخبار الأجنبية مرجع التفسير، ولهذا يرى الرأي العام المفاوضات من خلال زاوية الإعلام الأميركي، فيما تنتشر أخبارها عبر مصادر مثل موقع أكسيوس.
وأشارت خراسان إلى أن مشكلة أخرى تتمثّل في الاعتماد المفرط على البيانات بدلاً من الإقناع، لافتةً إلى أن البيان وسيلة لتسجيل الموقف وليس لإدارة الرأي العام. وذكرت أنّ الإقناع يتطلب تبسيطاً فنياً للمفاوضات بلغة مفهومة تتضمن أمثلة وأرقاماً وسيناريوهات، وهي أمور يطالب بها المواطن بصورة مشروعة. وأكّدت أنّه رغم امتلاك فريق التفاوض إجابات منطقية، يتيح عدم تقديمها في الوقت
ارسال الخبر الى: