صحيفة ذا هيل ترامب يترك الرياض بلا مظلة حماية أمريكية
متابعات-الخبر اليمني:
كشفت عن رفض الرئيس دونالد ترامب طلبًا مباشرًا قدمه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لشن ضربات عسكرية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، متبعيًا نهجًا “غير تدخلي” يُبرز حدود الحماية الأمنية التي طالما اعتمدت عليها الرياض.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها أن الموقف الأمريكي يضع السعودية في أزمة معقدة؛ إثر تسارع المكاسب الميدانية للحوثيين وسيطرتهم على مدينة المخا وثلاث جزر حيوية تُحكم السيطرة على البحر الأحمر، إلى جانب إغلاقهم مضيق باب المندب أمام حركة الملاحة.
اقتصر الدعم الأمريكي للرياض على إرسال مستشارين وتزويدها بالمعلومات الاستخباراتية لتحديد الأهداف. وتزامن ذلك مع إعلان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس وجود محادثات مباشرة بين واشنطن والحوثيين، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تكتفي بـ “مراقبة الوضع عن كثب”.
في المقابل، أكد السفير الأمريكي السابق لدى السعودية مايكل راتني أن موقف ترامب بالبقاء على الحياد يمثل خطوة “محبطة للغاية” للرياض، التي استثمرت عقودًا في بناء شراكة استراتيجية مع واشنطن لمواجهة مثل هذه الظروف.
وتأتي الخسائر الميدانية في اليمن بالتوازي مع ضربة قاسية تلقتها طاقة المملكة؛ حيث اضطرت السعودية لإغلاق خط أنابيب “شرق – غرب” الحيوي لنقل النفط لعدة أسابيع، إثر استهدافه من فصائل مدعومة إيرانيًا في العراق.
ويُعد هذا الخط الشريان البديل الوحيد للرياض لنقل النفط إلى البحر الأحمر، لا سيما بعد توقف الملاحة في مضيق هرمز، مما ينذر بإدخال الاقتصاد السعودي في أزمة عميقة.
انكشاف الخيار الأمني
أرجعت المصادر التردد الأمريكي إلى رغبة إدارة ترامب في الحفاظ على روايتها الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران؛ إذ صرح الدبلوماسي السابق جيفري فيلتمان للصحيفة بأن فتح جبهة ثانية ضد الحوثيين سينقض ادعاءات ترامب بانكفاء الصراع.
من جهته، أوضح جيسون كامبل، الباحث في معهد الشرق الأوسط، أن قدرة واشنطن على تقديم دعم مباشر أصبحت محدودة للغاية بسبب انشغالها في Gulf والمناوشات البحرية، مشيرًا إلى أن الأحداث الأخيرة أثبتت للسعوديين بوضوح أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على توفير الأمن كما كان يُمل.
وأمام هذا الانكشاف،
ارسال الخبر الى: