صحيفة إسبانية تكشف ممارسات الإمارات في سقطرى وتطلق جرس إنذار لإنقاذ الأرخبيل ترجمة خاصة

حتى وقت قريب جدا، لم تحظ سقطرى بتغطية إخبارية دولية كبيرة، كان ذكر الأرخبيل اليمني الواقع في المحيط الهندي، بالقرب من خليج عدن، يقتصر عادة على مجلات السفر وأدلة السياحة، لكن في نهاية ديسمبر، أصبح حوالي 600 زائر عالقا هناك بسبب التوترات بين السعودية والإمارات العربية المتحدة، الحلفاء اللذين لديهما الآن مصالح متضاربة في المنطقة الجنوبية من اليمن، التي دمرت خلال السنوات العشر الماضية بسبب الحرب الأهلية.
لفت النقاش حول كيفية إجلاء الأجانب الانتباه إلى قضية أخرى في سقطرى كانت قد طغيت عليها سابقا: كيف أن تنوعها البيولوجي الفريد والوفير، الذي أدى إلى الاعتراف بها كموقع تراث عالمي لليونسكو في 2008، تعرض لاعتداءات قد تكون آثارها لا رجعة فيها.
تقع سقطرى على بعد حوالي 155 ميلا من ساحل الصومال، وأكثر من 186 ميلا عن اليمن، موقعها استراتيجي للتجارة البحرية العالمية، نظرا لموقعها بين الخليج العربي والبحر الأحمر والمحيط الهندي، ومنذ عام 2020، وجدت سقطرى نفسها تحت السيطرة الفعلية لمجموعة انفصالية، المجلس الانتقالي الجنوبي، الممول من الإمارات، والذي ساهم ماليا أيضا في إعادة بناء مطارها والبنية التحتية الأخرى، وقد أدت هذه الاستثمارات، التي يتعارض العديد منها مع توصيات اليونسكو، بشكل غير مباشر إلى وصول جماهير سياحية وبالتمديد إلى تحقيق أرباح.
هذا الدعم للانفصاليين ترك التحالف بين السعوديين، الذين يدعمون الحكومة المعترف بها دوليا، والإماراتيين ينهار، ففي 30 ديسمبر، هاجمت الرياض ميناء في جنوب البلاد، حيث كان هناك شحنة أسلحة كانت الإمارات ترسلها إلى الانفصاليين، وبعد الحادث، قررت الإمارات سحب قواتها من البلاد وانتهى بها الأمر بفرض حصار جوي، مما منع السياح من مغادرة الأرخبيل. تم إجلاء الزوار أخيرا إلى جدة، المملكة العربية السعودية يوم السبت الماضي، وفقا لوكالة رويترز.
تقدر اليونسكو أن سقطرى، التي يتكون أرخبيلها من أربع جزر وجزيرتين صغيرتين، تضم مئات الأنواع المستوطنة. 37٪ من 825 نوعا من نباتاته، و90٪ من الزواحف، و95٪ من الحلزونات البرية لا توجد في أي مكان آخر من العالم، ويقول خبراء البيئة والقادة المحليون
ارسال الخبر الى: