صحفية يمنية تزور شبان يمنيين قاتلوا مع روسيا وأسرتهم أوكرانيا وتنقل تفاصيل لأول مرة ترجمة خاصة

113 مشاهدة

أول مرة سمعت فيها صوت والدة حسين، لم يكن الغضب هو ما جاء عبر الهاتف، بل كان من الإرهاق.

هناك شائعات بأنه احترق حتى الموت، قالت لي، كيف تعتقد أن هذا يجعلني أشعر كأم؟ أين أنت، حسين؟ أنا أبحث عنك. أرجوك يا ابنتي، ساعديني.

غادر ابنها البالغ من العمر 28 عاما اليمن، مطاردا وعد براتب قد يمنحه مستقبلا أفضل، وخلال أسابيع، اختفى في حرب لم يفهمها، في بلد لا يتحدث لغته، إلى واحدة من أكثر خطوط المواجهة وحشية في العالم، ولعدة أشهر كانت تتصفح الإنترنت، تبحث عن وجهه في مقاطع الفيديو التي تخرج من مقاتلين أجانب على الخطوط الأمامية لروسيا، أو عن اسمه في أي من مجموعات الدردشة التي تناقشهم، لكنها لم تنجح، ثم وصلت وثيقة من روسيا، شهادة وفاة حسين، ومع ذلك، عندما وجدت حسين أخيرا، كان حيا.

غطيت الحرب لصالح بي بي سي لسنوات، بما في ذلك عن انهيار بلدي الطويل الأمد، لكن لم يعد لي شيء لما سأتعلمه أثناء التحقيق في تجنيد روسيا للمقاتلين الأجانب: الدقة التي يستهدف بها الضعف؛ كيف تصمم الوعود لتناسب الفقر؛ كيف تصبح الجنسية طعما؛ كيف تترك العائلات لتحزن في الظلام.

لقد امتد غزو روسيا الشامل لأوكرانيا إلى عامه الرابع، وشهيتها للقوى البشرية لا ترحم، وتم استدعاء ما يقدر ب 20,000 مقاتل أجنبي من جميع أنحاء العالم، من دول منها نيبال وكوبا وجنوب أفريقيا وكوريا الشمالية، فيما يعلن عنه على أنه تطوع أيديولوجي، لكنه في الواقع تجنيد عن طريق الاستغلال.

في مارس 2022، دعم الرئيس فلاديمير بوتين علنا فكرة جلب رجال من الشرق الأوسط للقتال، مؤكدا أنهم يريدون القدوم ليس من أجل المال، وأن على روسيا مساعدتهم في الوصول إلى منطقة القتال، وما رأيته منذ ذلك الحين هو خط من وسطاء غير رسميين، وقنوات إلكترونية تربط الرجال اليائسين بعقود مع الجيش الروسي، وغالبا ما تعد هذه العقود بسنة واحدة، وراتبا، وجواز سفر، وأمان، لكن التفاصيل الدقيقة قد تحاصرهم إلى أجل غير مسمى.

بدأت

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الموقع بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح