صحراء عمان علامات صامتة منذ سبعة آلاف عام

42 مشاهدة

في صحراء ظفار القاحلة جنوبيّ سلطنة عُمان تكشف مئات المعالم الأثرية عن قصة بشرية مذهلة امتدت على مدار سبعة آلاف عام، توضح كيف تعاملت المجتمعات الرعوية القديمة مع تقلبات المناخ وتبدل أنماط الحياة، من خلال أساليب مبتكرة ومتنوعة في بناء النّصب التذكارية.

في دراسة جديدة نُشرت يوم 28 مايو/أيار في مجلة PLOS One، حلّل باحثون 371 نصباً أثرياً، معظمها كانت تُستخدم لأغراض اجتماعية أو شعائرية في عصور متباعدة، بداية من الحقبة الرطبة الهولوسينية قبل أكثر من سبعة آلاف و500 سنة، وحتى أواخر العصور القديمة، حين أصبحت المنطقة صحراء شديدة الجفاف.

تقول المؤلفة الرئيسية للدراسة، جوي ماكورستون، أستاذة علم الأنثروبولوجيا في جامعة ولاية أوهايو الأميركية، في تصريحات لـالعربي الجديد، إن نتائج الدراسة تُظهر أن هذه النّصب ليست مجرد مبانٍ حجرية، بل كانت تقنية اجتماعية مرنة استخدمها الرعاة في الصحراء لتعزيز الروابط المجتمعية وسط بيئة غير مستقرة ومناخ سريع التغيّر.

خلال الفترة من 7500 إلى 6200 سنة قبل الحاضر، المعروفة بفترة الهولوسين الرطبة، كانت أمطار جنوب شبه الجزيرة العربية أكثر غزارة مما هي عليه الآن، ما أتاح ظروفاً بيئية مواتية لازدهار المجتمعات الرعوية الكبرى. في هذه الحقبة، بُنيت النّصب الأولى منصّاتٍ حجريةً ضخمة باستخدام أحجار ثقيلة ضخمة، بعضها تطلّب سبعة رجال أقوياء كي يُرفع على الأقل. وكان من المعتاد أن تُبنى هذه المعالم في مناسبة واحدة، غالباً تزامناً مع تجمعات كبرى للقبائل، مصحوبة بتقديم الأضاحي وتنظيم الولائم.

/>
حلّل باحثون 371 نصباً أثرياً (إكس)

توضح ماكورستون أن حجم الأحجار يعكس وجود تجمعات بشرية كبيرة في مكان واحد، وهو ما لم يعد ممكناً لاحقاً بعد أن بدأت الموارد الطبيعية في الانحسار. مع تزايد الجفاف، لم تعد الأرض قادرة على دعم تجمعات بشرية كبيرة؛ تفكّكت المجتمعات إلى مجموعات صغيرة من الرعاة الجائلين، يبحثون عن الماء ومواضع للرعي.

ورغم هذه التغيرات، لم يتخلّ الناس عن بناء المعالم، لكن طريقة بنائها اختلفت كثيراً. أصبح بناء النّصب أكثر تواضعاً، من ناحية الحجم وحجم الأحجار المستخدمة، وغالباً

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح