من صحراء الكويت إلى العالمية المفترس الهادئ تتوج بلقب أفضل صورة فلكية لعام 2026
حقق المصور الكويتي علي العبيدلي إنجازاً دولياً بارزاً بفوزه بالجائزة الكبرى في مسابقة مصور العام في مجال الفلك لعام 2026، وذلك عن عمله الفني المذهل المفترس الهادئ، الذي التقط فيه تفاصيل دقيقة لسديم يجسد هيئة قرش يسبح في أعماق الفضاء.
وتعد هذه المسابقة الأكبر من نوعها عالمياً في مجال التصوير الفلكي، حيث تنافس العبيدلي مع نخبة من المصورين العالميين ليحصد الجائزة الكبرى وقدرها 10 آلاف جنيه إسترليني.
تفاصيل الرحلة إلى سديم القرش
يوثق العمل سديم القرش، المعروف فلكياً بالرمز إل دي إن 1235 (LDN 1235)، والذي يقع في اتجاه كوكبة قيفاوس على بعد نحو 650 سنة ضوئية من الأرض. وقد استغرق العبيدلي جهداً تقنياً هائلاً لالتقاط هذه الصورة من صحراء السالمي غربي الكويت، حيث اعتمد على تلسكوبين وكاميرتين لجمع بيانات تعريض تراكمي بلغ 28 ساعة و30 دقيقة.
إبداع في دمج الضوء والظلمة
يوضح العبيدلي أن هيئة القرش في الصورة ليست سوى توزيع لمادة السديم المكونة من الغاز والغبار الكوني. وتتداخل في المشهد السدم المظلمة التي تحجب ضوء النجوم الخلفية، مع السدم الانعكاسية الزرقاء التي يضيئها الغبار بضوء النجوم القريبة، مما يخلق تبايناً بصرياً يبرز تفاصيل أشبه برأس وفم وعين كائن بحري عملاق.
ولتحقيق هذا المستوى من الوضوح، لم تكن الصورة لقطة واحدة، بل حصيلة مئات التعريضات المعالجة رقمياً، باستخدام مرشحات لونية (الأحمر والأخضر والأزرق) لتقليل التشويش وإبراز الإشارات الضوئية الضعيفة.
إشادة الخبراء
من جانبه، أشاد ستيف مارش، أحد أعضاء لجنة التحكيم في متحف غرينتش الملكي، بالعمل الفني مشيراً إلى التوازن الدقيق بين المناطق المضيئة والمظلمة، والقدرة الاستثنائية على حفظ تفاصيل المجرات البعيدة خلف السديم. وأكد أن هذه المهارة التقنية كانت السبب الرئيسي في اختيار العمل للفوز.
يُذكر أن الصورة تُعرض حالياً ضمن معرض المسابقة في المتحف البحري الوطني بلندن، كجزء من مجموعة تضم 100 صورة فلكية تفتح نافذة
ارسال الخبر الى: