من صحراء الجوف إلى أرامكو اليمن يفرض معادلة الردع

40 مشاهدة
تكشف التطورات العسكرية الأخيرة أن رهان العدو السعودي على إخضاع اليمن بالقصف والتحشيدات لم يحقق أهدافه وأن استمرار التصعيد يفتح أبواب المواجهة على خيارات أوسع تتحمل الرياض مسؤولية تداعياتها فحين تتواصل غارات طيران العدو السعودي على العاصمة صنعاء والمدن اليمنية وتحشد القوات لمحاولة التقدم ميدانيا يصبح الرد حقا مشروعا في مواجهة العدوان وتغدو معادلة الردع عنوانا لمرحلة لا يمكن فيها فصل الاعتداء عن عواقبه فاليوم في شرقي الجوف مثلت المواجهة مع التحشيدات السعودية اختبارا جديدا لقدرة القوات المسلحة اليمنية على إحباط محاولات التقدم إذ أعلن المتحدث الرسمي العميد يحيى سريع إحراق آليات وسقوط قتلى وجرحى وملاحقة من تبقى من تلك التحشيدات إلى جانب استهداف تجمعاتها بالصواريخ والطائرات المسيرة وتبرز أهمية هذه المواجهة في أن الجغرافيا اليمنية لم تعد ساحة مفتوحة لتحقيق الأهداف السعودية وأن أبناء الجوف ومأرب وفق البيان يواصلون إسناد القوات المسلحة في التصدي للتحركات المعادية وعلى المستوى الاستراتيجي يحمل استهداف أرامكو في الرياض وخريص هي رسالة تحذير قوية تتجاوز حدود الأهداف المستهدفة فالمصالح الاقتصادية والمنشآت النفطية السعودية ليست بمنأى عن تداعيات الحرب التي تصر الرياض على مواصلتها وكلما اتسعت الغارات على اليمن اتسعت معها احتمالات انتقال أثر المواجهة إلى مواقع أكثر حساسية على العدو السعودي بما يجعل استمرار التصعيد مغامرة مكلفة بدلا من أن يكون وسيلة لفرض الاستسلام وتزداد دلالة هذا المشهد مع إعلان القوات المسلحة أن الغارات السعودية بلغت خلال اثنتي عشرة ساعة خمسين غارة جوية وصاروخا وأن إجماليها منذ بدء التصعيد وصل إلى 1460 وفق البيان الصادر اليوم 4 أكتوبر 2026 وهذه الأرقام إن دلت على شيء فإنما تكشف حجم التصعيد الذي يواجهه اليمن وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التعامل مع جذور المواجهة لا الاكتفاء بمراقبة نتائجها والوقوف مع العدو الصهيو سعود أمريكي المجرم إن الرسالة اليمنية واضحة لا يمكن أن يستمر العدوان من دون رد ولا أن يفرض الحصار بينما يمنع اليمن من استخدام أوراق القوة التي يمتلكها ومعادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد تعني أن كلفة الحرب لن تبقى محصورة في المدن اليمنية وأن الطريق إلى التهدئة يبدأ بوقف الاعتداءات وإنهاء الحصار لا بمضاعفة الغارات والتحشيدات والتحالفات ضد اليمن فاليمن الذي صمد أمام سنوات الحرب لا يبدو مستعدا للتراجع تحت الضغط والرهان على كسر إرادته بالقوة يتجاهل حقيقة أثبتتها المواجهات مرارا أن الحسم لا تصنعه كثافة الغارات وحدها وأن استمرار الحرب يراكم المخاطر على الجميع فيما يظل وقف العدوان السبيل الأجدى لتجنب مزيد من التصعيد ويعلم الله مالذي سيستجد من نصر قادم الساعات والأيام واعدة بالببشرى لليمن The post من صحراء الجوف إلى أرامكو اليمن يفرض معادلة الردع appeared first on Alainpress

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العين برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح