صحافيو صوت أميركا يقاضون إدارة ترامب لتحويلها إلى منبر دعائي
71 مشاهدة
رفع صحافيون في صوت أميركا يوم الاثنين دعوى قضائية ضد مسؤولين في إدارة دونالد ترامب متهمين إياهم بانتهاك حقوقهم المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور عبر تحويل المؤسسة الإعلامية الممولة اتحاديا إلى بوق دعائي ينشر محتوى مؤيدا للرئيس دون الالتزام بالتوازن التحريري المنصوص عليه قانونا وذكر الصحافيون في دعواهم أن المعينين السياسيين من قبل ترامب تدخلوا في القرارات التحريرية للمحررين والمراسلين داخل صوت أميركا في انتهاك لما يعرف قانونا بـجدار الحماية الذي أقره الكونغرس لحماية استقلالية المؤسسة وأضافت الدعوى أن ترامب ومساعديه ينظرون إلى هذه الضوابط القانونية بـعداء وازدراء مشيرة إلى أن أحد المسؤولين ويدعى هوي جينغ طالب الصحافيين بإظهار الولاء للإدارة إذا أرادوا الاحتفاظ بوظائفهم واتهمت الدعوى الإدارة بالسعي إلى استخدام سلطتها الحكومية للسيطرة على المحتوى التحريري لـصوت أميركا سواء عبر حجب تغطية أحداث لا ترغب بظهورها أو من خلال تمرير رسائل حزبية على أنها أخبار في المقابل أكدت الوكالة الأميركية للإعلام العالمي المشرفة على صوت أميركا أن مسؤولياتها تقتضي الإشراف على الشبكات وضمان الالتزام بميثاق صوت أميركا الذي ينص على تقديم صحافة دقيقة وموثوقة تعكس السياسات الأميركية بوضوح وأضافت في بيان أن دافعي الضرائب الأميركيين يمولون الوكالة وصوت أميركا وهذه الأموال يجب أن تدعم بثا يعكس سياسة الولايات المتحدة ومصالح الشعب الأميركي وذكرت الدعوى القضائية حالات محددة اعتبرتها دليلا على التدخل في عمل صوت أميركا التي يفترض أن تكون مصدرا إخباريا موثوقا في دول ذات حماية محدودة للصحافة مثل إيران والصين وروسيا من بينها إجبار صحافيين على نشر مواد تكرر نقاط حديث صادرة عن البيت الأبيض حرفيا إضافة إلى نشر صور للرئيس ترامب بأسلوب دعائي تشبه صور الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم جونغ إيل كما أشارت إلى أن تغطية حديثة للحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران لم تشر إلا قليلا إلى أخبار بدت قد تضر بالإدارة مثل قصف مدرسة والذي يقول مسؤولون إيرانيون إنه أسفر عن مقتل 175 شخصا على الأقل وقال نورم آيزن أحد مؤسسي صندوق المدافعين عن الديمقراطية التي ساهمت في رفع الدعوى إن أسمى تقاليد صوت أميركا على مدى ثمانية عقود هو قول الحقيقة دون تزييف أو تحريف أو دعاية أو رقابة مؤكدا أن هذا المبدأ محمي بالقانون وبالتعديل الأول للدستور وبموجب قانون البث الدولي ألزم الكونغرس صوت أميركا بتقديم محتوى متوازن وشامل مع احترام الاستقلال المهني للمؤسسة وتأتي هذه الاتهامات في وقت تواجه فيه الإدارة عراقيل من الكونغرس والمحاكم في محاولاتها تقليص أو إنهاء عملها الذي وصفه ترامب سابقا بأنه صوت أميركا الراديكالية بسبب ما يراه انحيازا يساريا وركزت الدعوى بشكل خاص على التغطية المتعلقة بإيران حيث اتهم الصحافيون علي جوانمردي وهو صحافي إيراني مؤيد لترامب عينته الإدارة بحجب بعض المواد بما في ذلك تسجيلات لمتظاهرين إيرانيين يطالبون بعودة رضا بهلوي نجل الشاه السابق كما أشاروا إلى إقالة أحد المتعاونين بعد ذكره اسم بهلوي على الهواء وجاء في الدعوى أن الرقابة والدعاية وجهان لعملة واحدة وأشار الصحافيون الأربعة الذين رفعوا الدعوى وهم باري نيوهاوس وعائشة تنزيم ودونغ هيوك لي وكسينيا توركوفا إلى أن الذين يعيشون في مجتمعات استبدادية يحصلون من خلال صحافة صوت أميركا على لمحة عن الديمقراطية لكن من دون نزاهة تحريرية لن تختلف المؤسسة عن وسائل الدعاية الحكومية في تلك الدول وواجهت إدارة ترامب مرارا اتهامات بمحاولة التأثير على محتوى وسائل إعلام ممولة اتحاديا بما في ذلك صوت أميركا وسعت الوكالة المشرفة إلى بث محتوى من شبكة وان أميركا نيوز المؤيدة لترامب كما حاولت إدراج بنود في عقود التمويل تمنح المعينين السياسيين سلطة رفض تعيين رؤساء تحرير ومديرين تنفيذيين في مؤسسات إعلامية أخرى ممولة حكوميا مثل راديو أوروبا الحرة راديو ليبرتي وفي يناير كانون الثاني نشرت الخدمة الصينية في صوت أميركا تقريرا أشاد بترامب متحدثا عن مهاراته في عقد الصفقات ودبلوماسية السلام عبر القوة مستشهدة بادعائه المشكوك فيه بأنه أوقف ثماني حروب من دون تضمين آراء معارضة كما تضمن صورة معدلة للرئيس بأسلوب وصف في الدعوى بأنه أقرب إلى دعاية كورية شمالية وجاءت هذه الدعوى بعد أسبوع من أمر قضائي بإعادة تشغيل عمليات صوت أميركا وإعادة موظفيها إلا أن مئات العاملين الذين وضعوا في إجازة مدفوعة كانوا لا يزالون صباح الاثنين بانتظار تصاريح العودة إلى العمل في ظل تأكيد الوكالة أنها لا تستطيع إعادة أكثر من 70 موظفا أسبوعيا