صالح بكري لا شيء يرضيني غير توقف الإبادة

25 مشاهدة

وقف على خشبة المسرح الكبير في فندق تيرمال. لا يبدو على ملامحه الاهتمام بما يدور أمامه. كأن لا شيء يهمّ. ظلّ يحمل ابنه الصغير واقفاً بجوار فريق العمل، بعدما قدّمهم كارل أوخ، المدير الفني لـمهرجان كارلوفي فاري السينمائي، بدورته الـ59 (4 ـ 12 يوليو/تموز 2025)، قبل العرض الأول لـإلّي باقي منك، للفلسطينية الأميركية شيرين دعيبس، إلى الجمهور التشيكي.

بعد انتهاء العرض، صفّق الجمهور تسع دقائق متواصلة، والتفّ حولهم للتعبير عن مشاعره وتضامنه ودعوته بأن يعود إليهم بلدهم، ويعيشوا بسلام. كأنّ كلّ هذا لم يُحرّك ساكناً في أعماقه. إنّه الممثل الفلسطيني صالح بكري، أحد أشهر الوجوه السينمائية الفلسطينية، والعربية والأوروبية، عضو أكاديمية فنون الصور المتحرّكة وعلومها، ما يعني أنّ له حقّ التصويت لأفلام وممثلين ومخرجين يُشاهَدون في العالم، ويُرشَّحون لجوائز أوسكار.

(*) ما شعورك إزاء استقبال التشيكيين للفيلم ولفريق العمل؟

صراحة، في هاتين السنتين، أقول إنّ ما حدث لا يكفيني. لم أعد أكتفي بأي شيء. أريد أنْ تتوقّف المجزرة والإبادة. هذا التصفيق، ولو بلغ مائة ساعة، لا يكفيني. أريد أنْ تتوقّف الحرب. أنْ يتوقّف قتل الناس. أنْ يعيش الأطفال حياتهم. أنْ يُلملم الناس جراحهم. لذا، لا فرق معي حتّى ولو لربع ساعة تصفيق، مع كلّ الحب والاحترام للجمهور. أنا احترمت تصرّفهم، وقدّرتُ ذلك. لكنّ قلبي حالياً ليس في هذه المنطقة.

(*) هذا واضح عليك في المسرح. كأنّك غير راضٍ.

لأن لا شيء يكفيني ويُعجبني. الشيء الوحيد الذي يُمكن أنْ يخلق عندي شعور الراحة، يكمن في إيقاف المذبحة الآن وفوراً.

(*) إذاً، السينما بالنسبة إليك، كما قال والدك محمد (الممثل والمخرج) في النقاش بعد العرض، كاللغة التي وصفها محمود درويش بأنّها ملاذه الأخير.

في هذه السنوات الثلاث، كنت أنا أيضاً أمارس ملاذي الأخير. لا أعرف أين يُمكن أنْ أكون، ولا شكل مصيري الآن، لو لم أكن أفعل ما طلبته مني شيرين دعيبس من أداء هذا الدور، وما اقترحه عليّ مخرجون آخرون أحببتهم. قدّمت للسينما الفلسطينية ثلاثة أفلام في فترة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح