صاروخ فالكون 9 يرتطم بسطح القمر
أكد علماءٌ ارتطام الجزء العلوي من صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبايس إكس بسطح القمر. وذلك بعدما رصد تلسكوب في تشيلي أولى الأدلة على الحادث، رغم أن لحظة الارتطام نفسها لم تُشاهد مباشرة من الأرض، وهو ما خالف توقعات علماء الفلك، الذين كانوا يأملون في رؤية وميض ضوئي وسحابة كبيرة من الحطام.
ويُعتقد أن ارتطام صاروخ سبايس إكس، الذي لم يكن متعمداً، قد خلّف فوهة جديدة على سطح القمر، في حدث يصفه الباحثون بأنه فرصة علمية نادرة لدراسة آثار ارتطام جسم صناعي كبير بسطح القمر، فيما تستعد وكالات فضاء عدة، بينها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، لتوثيق آثاره خلال الأيام المقبلة.
وارتطم الجزء العلوي من الصاروخ، الذي يبلغ حجمه حجم حافلة ويزن نحو أربعة أطنان بعد استهلاك الوقود، بسطح القمر عند نحو الساعة 06:35 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء، بسرعة تقارب 8690 كيلومتراً في الساعة، بالقرب من فوهة أينشتاين الواقعة في النصف الشمالي من القمر. وعلى الرغم من أن علماء الفلك وهواة الرصد وجهوا تلسكوباتهم نحو القمر ترقباً لمشاهدة لحظة الارتطام، مرَّ الحدثُ من دون أي رصد بصري مباشر.
إلا أن المرصد الأوروبي الجنوبي أعلن أن Very Large Telescope (التلسكوب الكبير جداً) في تشيلي قد تمكّن من رصد خطوط طيفية تمثّل بصمات كيميائية لعنصري الصوديوم والليثيوم في سحابة الحطام التي استمرت ما بين خمس وعشر دقائق بعد الارتطام. وأوضح المرصد أن الصوديوم يرجّح أن يكون مصدره التربة القمرية التي أثارها الارتطام، بينما يُعتقد أن الليثيوم ناتج من بقايا الصاروخ، وهو ما يعد أول دليل علمي يؤكد وقوع الحادث. وأشار علماء من جامعة بوسطن إلى أن القياسات الأولية التي أُجريت من تشيلي تتوافق مع حدوث الارتطام، حتى وإن تعذّر التقاط صور مباشرة له.
لماذا لم يُشاهد الارتطام؟
لم يفاجَأ العلماء كثيراً بعدم ظهور وميض واضح، إذ كانت النماذج الحاسوبية تشير إلى أن أفضل فرصة لرؤية الارتطام كانت ستتحقق إذا سقط الصاروخ بشكل عمودي على سطح القمر، وهو السيناريو الذي كان سيولد
ارسال الخبر الى: