صاروخ إسرائيلي يخطف الأب ويترك ابنته تصارع الموت في خان يونس

30 مشاهدة

الثورة نت/

وسط دموع وألم شديد، ودّعت عائلة محمد القاضي جثمانه في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوبي قطاع غزة ، بعد أن ارتقى شهيدا إثر استهداف إسرائيلي مباشر لخيمتهم في منطقة أصداء بمواصي المدينة.

وفي الغرفة المجاورة، تقاتل ابنته بيان ذات الـ 17 عاماً من أجل الحياة داخل العناية المركزة، بعد أن أصيبت بجروح بالغة في نفس القصف.

كان المشهد ثقيلاً على أفراد عائلته، ولا سيما نجله محمود، البالغ من العمر 13 عامًا، الذي وقف باكيًا أمام جثمان والده، مستعيدًا صورة الأب الذي كان بالنسبة إليه أكثر من مجرد ربّ للأسرة.

يقول محمود لصحيفة “فلسطين أونلاين” ، إن والده كان «نعم الأب الحنون»، وكان يحاول رغم الحرب والحصار والظروف القاسية أن يوفر لأبنائه كل ما يحتاجون إليه، لكن رحيله المفاجئ تركه إلى جانب ثلاث شقيقات، فيما ترقد شقيقته بيان في العناية المكثفة، في انتظار خبر يطمئن قلوب العائلة المثقلة بالفقد والخوف.

وبجوار رأس محمد، جلست والدته المسنّة عائشة القاضي، البالغة من العمر 63 عامًا، عاجزة عن الكلام من شدة الصدمة، لم تستطع أن تروي شيئًا عن ابنها، واكتفت بمسح وجهه بيد مرتجفة، وإطلاق نظرات طويلة إليه، وكأنها تحاول أن تحفظ ملامحه الأخيرة قبل أن يغادرها إلى الأبد.

أما شقيقته ميرفت محمود مرشد القاضي، فتروي أن محمد كان عند أهله يتناول الغداء، ثم غادر متوجهًا إلى خيمته القريبة، وبعد دقائق قليلة، وبينما كان على باب الخيمة، أصابه صاروخ إسرائيلي، لتصاب ابنته بيان أيضًا.

تقول ميرفت إن كل ما حدث لم يستغرق سوى نحو خمس دقائق، لكنه كان كافيًا لتغيير حياة الأسرة بأكملها، وتضيف أن محمد كان «الأخ الحنون، والأب والسند»، وأن محبته لم تقتصر على أسرته، بل امتدت إلى عماته وخالاته وجيرانه وكل من عرفه.

وتشير عمته مالكة القاضي ، إلى أن محمد أصيب قبل دخوله خيمته، وبقي ينزف نحو نصف ساعة حتى وصلت سيارة الإسعاف، حيث نُقل إلى المستشفى وهو لا يزال حيًا، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصابته.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح