تشيلي شيوعية معتدلة تتصدر الانتخابات وتواجه مرشح اليمين بالإعادة
102 مشاهدة
تواجه المرشحة الشيوعية المعتدلة جانيت خارا منافسها اليميني المتطرف خوسيه أنطونيو كاست في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية في تشيلي بعد تصدرهما الجولة الأولى التي جرت أمس الأحد وهيمنت عليها المخاوف بشأن الجريمة وحصلت خارا مرشحة ائتلاف يسار الوسط الحاكم على 26 71 مقابل 24 12 لكاست وفق نتائج رسمية بعد فرز نحو 83 من الأصوات ومن المقرر إجراء الجولة الثانية للانتخابات في 14 ديسمبر كانون الأول القادم وأقر النائب اليميني المتطرف يوهانس كايزر الذي كان الأقرب بنتائجه إليهما بخسارته وأغلقت مراكز التصويت في تشيلي أبوابها عند الساعة 18 00 من مساء الأحد بعدما استقبلت أعدادا غفيرة من الناخبين الـ15 6 مليونا الذين دعوا للتصويت وفرضت عليهم إلزاميته للمرة الأولى وناشدت خارا المواطنين في تشيلي بعد تصدرها النتائج بعدم السماح للجريمة المتزايدة بدفعهم إلى أحضان اليمين المتطرف في جولة الإعادة في ديسمبر وقالت لا تسمحوا للخوف بأن يقسي قلوبكم أما كاست فقد تعهد بعد حلوله ثانيا بفارق ضئيل عن خارا بإعادة بناء تشيلي بعد أربع سنوات من حكم يسار الوسط وعلى مدى العقد المنصرم شهدت تشيلي التي تعد من أكثر دول أميركا اللاتينية أمانا ارتفاعا حادا في جرائم القتل والخطف والابتزاز ما أثار الذعر والقلق لدى السكان وارتفعت جرائم القتل من 2 5 إلى 6 لكل 100 ألف نسمة خلال عقد من الزمن وسجلت 868 عملية اختطاف العام الماضي في ارتفاع نسبته 76 بالمقارنة مع 2021 بحسب السلطات وعبر العديد من الناخبين عن مخاوف على سلامتهم وينظر إلى عملية الاقتراع التي جرت أمس الأحد على أنها اختبار لليسار في أميركا الجنوبية بعد تراجعه في الأرجنتين وبوليفيا ومواجهته تحديات كبيرة في الانتخابات الكولومبية والبرازيلية المقررة العام المقبل وقال المرشح اليميني المتطرف يوهانس كايزر ردا على سؤال لوكالة فرانس برس بعد أن أدلى بصوته في سانتياغو إن القضية هنا تتعلق بما إذا كان سيزداد تباعد أميركا اللاتينية عن الولايات المتحدة والعالم الحر ترامب تشيلي ويمنع على اليساري الوسطي غابرييل بوريتش الذي أصبح قبل أربعة أعوام أصغر رئيس لتشيلي عن عمر 36 سنة أن يترشح لولاية ثانية متتالية وحقق بوريتش خلال ولايته بعض التقدم في مكافحة الجريمة إذ انخفض معدل جرائم القتل بنسبة 10 منذ عام 2022 ليصبح 6 لكل 100 ألف شخص غير أن التشيليين ما زالوا قلقين من تصاعد العنف الإجرامي ويعزون ذلك إلى وصول عصابات من فنزويلا ودول أخرى في أميركا اللاتينية وتعهد كاست الذي يعرف بـترامب تشيلي بوضع حد للهجرة غير النظامية عبر تشييد جدران وأسوار وحفر خنادق على طول الحدود الصحراوية مع بوليفيا وهي نقطة العبور الرئيسية للآتين من الدول الفقيرة الواقعة إلى شمال البلاد ووعد كاست وهو أب لتسعة أولاد مؤيديه بأن الثالثة ستكون ثابتة بعدما خاض الانتخابات الرئاسية مرة أولى عام 2017 وفي 2021 حين خسر أمام غابرييل بوريتش وقال بعد الإدلاء بصوته في أحد مراكز العاصمة نحن بحاجة لرص الصفوف لمواجهة المشاكل المرتبطة بالأمن وقبل الانتخابات حدد كاست زعيم الحزب الجمهوري مهلة لـ337 ألف مهاجر غير نظامي لبيع ممتلكاتهم والعودة إلى ديارهم تحت طائلة الترحيل وخسارة كل ما يملكونه في حال فوزه وشهدت الأيام الأخيرة للحملة الانتخابية تقدم كايزر 49 عاما المعروف بمواقفه الأكثر يمينية من كاست والحادة في مسائل الهجرة والقيم العائلية وقال الخبير في المركز الأميركي للسياسة والاقتصاد والبحث غيوم لونغ لفرانس برس إن فوز اليمين المتطرف في تشيلي سيكون له تأثير كبير على السياسة في أميركا اللاتينية وأضاف أعتقد أن تشيلي ستؤدي دورا فاعلا للغاية على الساحة الدولية على الأرجح في تحالف وثيق مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي و الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتواجه المرشحة اليسارية خارا مهمة شاقة للتغلب على المواقف المناهضة للشيوعية والاستياء من أداء إدارة الرئيس بوريتش المنتهية ولايته وتفوق بوريتش وهو قيادي سابق في الحركات الطلابية على كاست في انتخابات 2021 من خلال تعهده بإقامة دولة رعاية اجتماعية بعد تحركات احتجاجية ضد عدم المساواة شهدتها البلاد قبل ذلك بعامين لكن رئاسته أضعفها كثيرا رفض غالبية ساحقة من الناخبين دستورا تقدميا جديدا بعد أشهر من توليه المنصب طيف بينوشيه وفي حال فوزه سيصبح كاست أول رئيس من اليمين المتطرف منذ الديكتاتور أوغستو بينوشيه الذي حكم البلاد بين عامين 1973 و1990 وسبق لكاست وهو نجل جندي في الجيش الألماني إبان حكم أدولف هتلر أن دافع عن بينوشيه الذي أطاح بالرئيس الاشتراكي المنتخب ديمقراطيا سلفادور أليندي بانقلاب عسكري مطلع السبعينيات وأرسى نظام حكم استبداديا وأشرف على قتل الآلاف من المعارضين أما خارا فقد انضمت إلى الحزب الشيوعي وهي في الرابعة عشرة لكنها خاضت الحملة الانتخابية مرشحة معتدلة مستندة إلى سجلها الإصلاحي أثناء توليها سابقا وزارة العمل حين خفضت عدد ساعات العمل الأسبوعية من 45 إلى 40 ورفعت الحد الأدنى للأجور وتعهدت خارا بضمان أن يكون في إمكان كل عائلة تشيلية تأمين مصاريفها بسهولة حتى آخر الشهر ولقي هذا التعهد صداه في صفوف المؤيدين nbsp وأكدت المرشحة اليسارية أنها لا تعاني من أي عقدة في مجال الأمن مدافعة خصوصا عن رقابة مشددة لتدفقات الهجرة لكنها قالت بعد إدلائها بصوتها في سانتياغو إن تأجيج المخاوف لا يكفي لحكم بلد ما واعتمدت تشيلي هذا العام إلزامية التصويت للمرة الأولى منذ 2012 ما أضاف قرابة خمسة ملايين ناخب وبالإضافة إلى اختيار رئيس جديد اقترع الناخبون لاختيار أعضاء في مجلس النواب ونصف أعضاء مجلس الشيوخ فرانس برس