شيرين عبد الوهاب استدعاء الألم الشخصي ليس كافيا
لاقت عودة المغنية المصرية شيرين عبد الوهاب بأغنيتها الجديدة الحضن شوك صدى لافتاً، فاحتفى بها جمهورها، وإن لم تخلُ التعليقات من بعض أوجه النقد. يأتي هذا الإصدار في خضم سنوات طويلة لا تزال ظلالها الثقيلة حاضرة في صوتها واختياراتها، وصورتها أمام الجمهور.
رغم تصدّر الحضن شوك قوائم الاستماع، لم تعطِ مؤشراً على أنها بداية لفصل جديد في مسيرة شيرين الفنية، فالمؤكد أن العمل (كلمات وألحان عزيز الشافعي وتوزيع توما)، لا يرقى إلى مستوى المحطات البارزة للمغنية المصرية.
في الأغنية، تواصل شيرين بثّ خطاب الشكوى المحمل بالمرارة، بما يعكس بقاءها داخل الدائرة التعبيرية نفسها التي طبعت جزءاً كبيراً من إنتاجها خلال السنوات الماضية التي شهدت العديد من الأزمات الشخصية والمهنية. هذا ما يؤكده عدد من النقاد، إذ ذهبوا إلى أن الأغنية اعتمدت على استثمار جراحها الخاصة لاستثارة تعاطف الجمهور، بدل تقديم طرح فني جديد ومختلف.
طاولت الانتقادات البناء اللحني، الذي اعتبر بعض المتابعين أنه يفتقر إلى التطور والتميز، وأن صوت شيرين وحده هو ما منح العمل ثقله وجعله ناجحاً جماهيرياً. وحتى التوزيع الموسيقي، رغم الإشادة بطابعه الحديث والهادئ، فإن مزاجه الداكن والمشحون عاطفياً جعل الأغنية ثقيلة الإيقاع.
يوحي كل هذا أن شيرين لم تطوِ بعد تلك الصفحة من حياتها الفنية والممتدة منذ عام 2018، وهو تاريخ صدور ألبومها نساي، وحتى بدايات 2024 التي تمثل أكثر مراحل مشوارها الغنائي اضطراباً؛ مرحلة اختلّ فيها انتظام مشروعها الغنائي تحت وطأة أزماتها الشخصية المتلاحقة، توازياً مع صراعات قانونية وإنتاجية مع شركة روتانا أسهمت في تعميق حالة الارتباك التي أحاطت بمسارها الفني.
منذ صدور نساي، لم تتمكن شيرين من تقديم عمل متكامل، وهي فجوة زمنية طويلة قياساً بمكانتها واحدةً من أهم أصوات الغناء العربي في العقدين الأخيرين. في الفترة بين عامي 2019 و2021، غابت شيرين عن إصدار ألبومات جديدة، واكتفت بحضور متقطع عبر أغنيات منفردة، إلى جانب مشاركات في تترات بعض الأعمال الدرامية والحملات إعلانية.
نزاع شيرين القانوني مع شركة روتانا كان أحد أبرز أسباب تعثر
ارسال الخبر الى: