يا شيخ صادق أبوراس متى تخلع العمامة عن رأس الثورة

317 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

إلى الشيخ والمناضل صادق أمين أبو النصر

2a05:d012:12a:b100:1ed9:c56e:8112:ff58

يا شيخ صادق:

أهذه هي خاتمة السلالة الجمهورية؟ أن نراك متكئا على عرش صنعه الغزاة الجدد بخرق التاريخ وبنادق الوهم؟

وألم تكن نجل الرجل الذي قاوم الإمامة حين كان ثمن الكلمة رصاصة، وحين كان للكرامة رجال يقفون بظلها لا بظل من صادروا الوطن وحولوه إلى مزرعة مذهبية؟

لكن أتعلم ما يؤلم في المشهد؟

ليس فقط أنك تترأس حزب المؤتمر الشعبي العام، ذاك الكيان الذي كان ذات يوم ضمير دولة، بل أنك تفعلها وأنت تُشرعن انقلابا مسخا، وتطلي وجه الكارثة بألوان الواقعية السياسية، وكأن التاريخ يعيد نفسه لا كمأساة فقط، بل كمسخرة أيضا!

طبعا نعرف الضغوط..

ومن لا يعرفها؟ ضغوط السلالة، وضغوط السلامة، وضغوط التوازن على حبل الموت.

لكن بين أن تُجبر على الصمت، وأن تختار الانحناء طواعية لمن ذبحوا الدولة، مسافة من الشرف لا يقطعها إلا من باع مرآته للشيطان، ثم ارتدى صورته دون أن يرمش.

ويا شيخ..

هل قرأت يوما في فلسفة الانهيار؟

هي تبدأ حين يقرر العقل أن البقاء أهم من المعنى، وأن المصلحة تسبق المبادئ، وأن الهزيمة يمكن أن تُطلى بلون الواقعية، وأن القاتل يمكن أن يصبح شريكا في السلطة إن صرخ بما يكفي.

وهكذا، في زمن الرماد، يصبح المؤتمر الشعبي العام ، ببركة توقيعك، شاهد زور على جنازة الجمهورية، زمقرا لتحالف العتمة، وتاريخا يتنكر لأبجديته الأولى.

فأين صدى والدك، المناضل أمين أبو رأس، من هذه اللحظة البائسة؟

وهل كانت مقاومته للإمامة محض تمرين خيالي؟

ام هل تعبتم من حمل الأمانة، فقررتم وضعها في حضن السلالة لتتدثر بها إلى الأبد؟

ثم أليس فيكم رجلٌ تغضبه السلالة الجديدة كما غضبت الإمامة القديمة والدك؟

أم أن البندقية الح..وثية أقوى من ضميرك؟

أم أن الوعي مات، والذاكرة أُرسلت إلى صعدة لتُختَزل في شعار وصرخة؟

لذلك أخجل، يا شيخ صادق..

فليس كل خيانة توازن ، ولكن كل خيانة مغطاة بالتوازن، خزيٌ طويل الأمد.

ثم إن التاريخ لا يرحم من وقف على جثة الوطن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2025 يمن فايب | تصميم سعد باصالح