شوقي عبد الأمير أنقذوا معهد العالم العربي
يعرف معهد العالم العربي عجزاً مالياً يهدد وجوده ودوره في خدمة الثقافة العربية في إحدى أهم عواصم أوروبا، لأنه يعمل فقط بمساهمة الدولة الفرنسية، وفي حالة تمكّن نواب اليمين المتطرف من الوصول إلى رئاسة الدولة، وهذا محتمل جداً، سيرفضون حينها تمويل الثقافة العربية من أموال دافعي الضرائب الفرنسيين، وبذلك تتهدد استمرارية أكبر مؤسسة ثقافية للعرب في أوروبا. بهذا الإنذار، يبدأ المدير العام لمعهد العالم العربي، الشاعر والدبلوماسي العراقي شوقي عبد الأمير، حواره مع العربي الجديد؛ خلال زيارته إلى الدوحة، الأسبوع الماضي مضيفاً أنه عندما تأسس معهد العالم العربي عام 1987، كان هناك نائب يميني متطرف واحد في البرلمان الفرنسي، وبعد 40 عاماً هناك 143 نائباً متطرفاً. هذا يعني أن الـ143 نائباً يشكلون تهديداً لحضور العروبة، إذ لا يوجد صرح اليوم يستطيع أن يدافع ويتصدى لهؤلاء، ولهذا المد المعادي، غير معهد العالم العربي.
وعن أهمية المعهد بالنسبة إلى العالم العربي، يشير عبد الأمير إلى أنه يشكل منصة ثقافية في أهم عواصم العالم في الإعلام، حيث مَنحت باريس للعرب مؤسسة ضخمة تبذل جهوداً حثيثة، منذ نحو أربعين عاماً، في قلب المدينة، مقابل كاتدرائية نوتردام، لتقديم أفضل نتاج عربي في الشعر والرواية والموسيقى والفنون البصرية. فتجد في المكتبة مئات آلاف الكتب. كما تعرض المؤسسة أنشطة فنية على مدار العام، في محيط عالمي محتقن يشهد اشتعال الحروب في المنطقة، وصعود اليمين المتطرف وتصاعد موجات العنصرية في فرنسا ضد العرب.
دعم عربي ضئيل
عند سؤاله هل تدعم الدول العربية المعهد لتفادي هذا الخطر؟ أجاب بصراحة لا، أقولها بحرقة، لا. للأسف، المعهد لديه عجز مالي قد يطيحه، بوضعه الحالي، فما بالك غداً عندما يتمكّن نواب اليمين المتطرف من الوصول إلى رئاسة الدولة؟ وضعه هذا يهدد استمرارية أكبر مؤسسة ثقافية للعرب في أوروبا. وهنا، أريد أن أطلق نداء إلى العرب، أنه إذا لم ينتبهوا إلى دعم المعهد بوسائل ليست مستحيلة، وبمبالغ بسيطة، فلا ننتظر نتائج جيدة.
يشهد المعهد استعدادات للاحتفاء بمرور أربعين عاماً على تأسيسه
التمويل
ارسال الخبر الى: