سام برس شوارع تتحول إلى بحيرات في ثلاثين دقيقة البنية التحتية في العاصمة على المحك أمام موسم الأمطار

سام برس
عادل حويس
لم تكن سوى ثلاثين دقيقة من الهطول المطري الكفيل بتحويل أزقة العاصمة وشوارعها الرئيسية إلى ممرات مائية مغلقة حيث أجدت الزخات المتوسطة الغزارة نفعا في كشف الهشاشة المزمنة التي تعاني منها شبكات تصريف مياه الأمطار ملقية بظلالها على حرية الحركة اليومية ومشلة للشريان المروري في مناطق حيوية متعددة.
يعاد المشهد ذاته مع كل هطول مطري إذ تتحول الميادين الشاسعة وتقاطعات الطرق إلى نقاط احتجاز للمركبات والمارة مما يعكس حجم الفجوة بين التوسع العمراني السريع والتخطيط الهيكلي لخياطة شبكات تصريف استباقية قادرة على استيعاب التقلبات المناخية المتزايدة.
تكمن المشكلة الأساسية في تداخل عدة عوامل ميدانية بدءا من انسداد المناهل الرئيسية ومصارف السيول نتيجة تراكم المخلفات والأتربة التي تجرفها المياه وصولاً إلى غياب الصيانة الدورية المنتظمة لمجاري السيول الطبيعية والأنفاق.
هذا الاختناق في قنوات التفريغ يتسبب في ارتداد المياه فورا إلى السطح مسببة أضرارا مادية بالغة في الممتلكات الخاصة والمحال التجارية الواقعة في الطوابق الأرضية والأنفاق ناهيك عن تعطيل المصالح العامة وزيادة المخاطر الصحية الناجمة عن اختلاط مياه الأمطار بالمخلفات.
إن مواجهة هذه الأزمة لا تقتصر على الحلول الإسعافية المؤقتة التي تتخذ شكل شفط المياه بعد وقوع الكارثة بل تتطلب وضع استراتيجية هندسية شاملة تعتمد على تقييم دقيق للطاقة الاستيعابية لمصارف المياه الحالية وتحديث البنية التحتية لتواكب التغيرات المناخية الحديثة.
إن تعزيز الرقابة الميدانية وتطبيق معايير صارمة في التخطيط الحضري تضمن انسيابية مياه السيول نحو المصبات الطبيعية دون عوائق يمثلان الحجر الزاوية لإعادة الأمان إلى شوارع العاصمة وضمان سلامة قاطنيها عند كل موسم مطر.
ارسال الخبر الى: