شوارع السوريين التي تقتلهم بصمت

18 مشاهدة

لا تزال حوادث السير في سورية تخلف أرقاماً مرعبة من الوفيات والإصابات، بعد زيادة معدل الحوادث الكثيرة أصلاً إلى الضعف تقريباً، لتصل إلى 400 حادث شهرياً، تتسبب في نحو 22 حالة وفاة ونحو 400 إصابة، دون اتخاذ أية إجراءات جدية من شأنها أن تخفف من عدد الحوادث المرورية.

ويقف وراء هذا الكم الكبير من الحوادث الكثير من الأسباب المركبة التي فاقمها السماح باستيراد كميات كبيرة من السيارات دون تهيئة للطرقات ودون إيجاد حل للسيارات المتهالكة التي يعود تاريخ صنع بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي. وكان وزير النقل السابق قد عزا، خلال لقاء مع العربي الجديد، موضوع السماح باستيراد هذا الكم من السيارات دون رسوم تذكر، ودون تأهيل الطرقات، إلى سبب عاطفي هو أن امتلاك السيارة كان حلماً للسوريين، وأن الحكومة تريد في فترة ما بعد التحرير جعل هذا الحلم ممكناً لمعظمهم.

فبالإضافة إلى تضاعف عدد السيارات التي تسير في الطرقات، لا تزال إلى الآن كل القوانين التي تنظم سير تلك المركبات غائبة، فلا يزال معظم السوريين يقودون سياراتهم دون شهادات قيادة، كما أن الكثير من المراهقين ممن لا تحق لهم القيادة يقودون سيارات ذويهم بتهور دون أي ضابط، هذا بالإضافة إلى وجود كم هائل من الدراجات النارية غير المسجلة يقودها أطفال بأعمار صغيرة، فيما الكبار يستخدمون تلك الدراجات باعتبارها سيارة عائلية تحمل كل أفراد العائلة دون اتخاذ أي من إجراءات السلامة. ولا تزال كل المخالفات المرورية متوقفة، الأمر الذي يشجع الكثيرين على تجاوز القوانين وعدم الامتثال حتى لشرطة المرور التي تقف لتنظيم السير.

أما في ما يخص الطرقات، فمعظمها لا يزال غير مؤهل، سواء على مستوى القميص الأسفلتي المليء بالحفر أو على مستوى الشاخصات أو البنية التحتية للطرق التي لا تزال غائبة حتى الآن. واللافت في حوادث السير أن معظمها يحصل على الطرق السريعة، وبشكل خاص تلك التي تستخدم خطوطَ عبور ترانزيت للبضائع والمحروقات. فالحكومة السورية منذ تحرير البلاد من نظام آل الاسد رفعت شعار تحويل سورية لبلد مزدهر يعتمد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح