شهود النكبة في لندن ذاكرة فلسطينية تتوارثها الأجيال
أحيا المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، مساء الاثنين، فعالية تكريمية لشهود النكبة الفلسطينيين، برعاية النائب البريطاني السابق جيريمي كوربن، وبحضور شخصيات سياسية وحقوقية وفنية، إلى جانب أبناء من الجالية الفلسطينية ومتضامنين بريطانيين. وحضرت الذاكرة الفلسطينية في تفاصيل المكان، من الزعتر والزيتون عند مدخل القاعة إلى الكوفية والثياب التراثية، وتسمية الطاولات بأسماء قرى ومدن فلسطينية مهجّرة مثل الطنطورة وعسقلان ولوبيا وعين غزال.
الصورة alt="فعالية تكريم شهود النكبة في لندن، 18 مايو 2026 (العربي الجديد)"/>لم تكن النكبة خلال الأمسية مجرد ذكرى بعيدة تُستعاد بلغة التواريخ وحدها. بل حضرت كأصوات مسنّة تحمل البيوت والقرى والبحر والوثائق في الذاكرة، وحكايات عائلية تنتقل من جيل إلى آخر، وجرح فلسطيني لا يتوقف عند عام 1948، بل يمتد في معنى الاقتلاع والحصار والخوف من المحو.
ووصف رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، عدنان حميدان، تكريم شهود النكبة بأنه يهدف إلى حفظ شهاداتهم ونقلها إلى الأجيال المقبلة باعتبارها جزءاً من الرواية الفلسطينية الحية. لكن ثقل الأمسية لم يكن في الكلمات الافتتاحية، بل في شهادات من عاشوا الاقتلاع أو ورثوا وثائق الأرض أو حملوا معهم ذاكرة قرية لم تغادرهم.
كوربن: ذاكرة فلسطين غابت عن التعليم البريطاني
وقال جيريمي كوربن، خلال كلمته في المؤتمر، إن وجود شهود من النكبة يتحدثون أمام الجمهور ليس أمراً يحدث كثيراً، معتبراً أن شهاداتهم تمثل تجربة معيشة حقيقية امتدت طوال حياتهم، وتستحق احتراماً عميقاً ومحاولة جادة لفهم هول ما وقع عام 1948. محملاً بريطانيا جزءاً من المسؤولية التاريخية، من اتفاقية سايكس ـ بيكو إلى وعد بلفور، مروراً بفترة الانتداب، وصولاً إلى استمرار تصدير السلاح والمكونات العسكرية إلى إسرائيل. وقال إنه أثار، على مدى سنوات داخل البرلمان البريطاني، قضية إمدادات السلاح لإسرائيل وطريقة استخدامها، معتبراً أن بريطانيا لا تزال، في رأيه، جزءاً من سلسلة الإمداد العسكرية.
وفي حديثه لـالعربي الجديد، قال كوربن إن البريطانيين لا يتعلمون تاريخ فلسطين في المدارس، مضيفاً: لم أتعلم شيئاً عن فلسطين. كانت الكلمة بالكاد تُذكر، وكانت القصة تُقدَّم دائماً باعتبارها بقاء
ارسال الخبر الى: