شهداء الغدر السعودي دم الجنوب يطالب بالعدالة
182 مشاهدة

4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة
تتجدد في الجنوب العربي قضية شهداء القوات المسلحة الجنوبية الذين سقطوا خلال الأحداث العسكرية التي شهدتها مناطق في حضرموت والمهرة والضالع، وسط تصاعد المطالب الشعبية والإعلامية بضرورة كشف ملابسات ما جرى، وتوثيق الوقائع، وتحديد المسؤوليات، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في الغارات الجوية التابعة لطيران السعودي خلال يناير 2026.
وتتجاوز القضية، حدود حادثة عسكرية عابرة، لتتحول إلى ملف يرتبط بذاكرة الشهداء وحقوق أسرهم، وبالسؤال الأوسع حول طبيعة التحالفات العسكرية والسياسية التي حكمت المشهد خلال السنوات الماضية، ومدى انعكاسها على مستقبل القوات المسلحة الجنوبية ومكانتها ودورها في حماية مناطق الجنوب.
وتحمل حضرموت والمهرة والضالع في الذاكرة الجنوبية رمزية خاصة، باعتبارها مناطق شهدت تضحيات عسكرية وأمنية كبيرة، وسقط فيها رجال أثناء أداء مهامهم. ولذلك يرى شعب الجنوب أن استهداف القوات الجنوبية، إذا ثبتت ملابساته والمسؤولون عنه، لا ينبغي أن يمر باعتباره مجرد واقعة عسكرية انتهت بانتهاء القصف، بل يجب أن يخضع للفحص والتحقيق والمساءلة القانونية.
_ يناير 2026م واقعة تفتح أسئلة ثقيلة
تضع الأحداث التي وقعت مطلع يناير 2026م، بحسب الروايات المتداولة في الأوساط الجنوبية، علامات استفهام كبيرة أمام طبيعة العمليات الجوية التي طالت مواقع للقوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة ومناطق أخرى، وما إذا كانت تلك العمليات قد استندت إلى معلومات عسكرية دقيقة، وما طبيعة الأهداف التي جرى التعامل معها، ومن أصدر القرارات المتعلقة بها.
وتكتسب هذه الأسئلة أهميتها من حساسية الوضع العسكري والسياسي في الجنوب، ومن كون القوات التي تعرضت للقصف، كانت تؤدي مهام مرتبطة بحماية الأرض ومواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية.
ولا يمكن، من الناحية المهنية والقانونية، حسم توصيف هذه الأحداث أو تحديد المسؤولية الجنائية عنها دون تحقيق مستقل يجمع الأدلة الميدانية، ويفحص بقايا الذخائر، ويتحقق من الصور ومقاطع الفيديو، ويستمع إلى شهود العيان والناجين، ويراجع التسلسل الزمني للعمليات والأوامر العسكرية ذات الصلة.
ومن هنا تبرز المطالبة الجنوبية بفتح تحقيق محايد لا يستند إلى رواية طرف واحد، ولا يخضع للتوظيف السياسي، وإنما يضع الوقائع أمام الرأي
ارسال الخبر الى: